الشيخ نعيم قاسم يوجه التحية للشعب اليمني ويؤكد الاستمرار في المقاومة حتى التحرير الكامل

 

أكد الأمين العام لحزب الله حجة الإسلام والمسلمين، سماحة الشيخ نعيم قاسم، أن فلسطين ستبقى البوصلة وتحرير الأرض سيبقى أولوية، مشدداً على مواصلة النهج المحمدي العلوي الحسيني المهدوي، نهج الإمام الخميني والإمام الخامنئي والإمام موسى الصدر، ونهج الولاية والمقاومة والجهاد.

 

جاء ذلك في كلمته في الذكرى السنوية الثانية لشهادة سيد شهداء الأمة سماحة السيد حسن نصرالله وصفيّه الهاشمي سماحة السيد هاشم صفي الدين، التي أكد خلالها الوفاء للعهد وحمل الأمانة بثقة وثبات.

 

وقال الشيخ قاسم: «نلتقي في الذكرى الثانية لارتقاء السيدين الشهيدين السعيدين، الأمينين العامين، سماحة السيد حسن نصرالله، قدس سره، وسماحة السيد هاشم صفي الدين، قدس سره، مع ثلة من المجاهدين والشهداء، ومع ثلة من الناس من الرجال والأطفال والنساء، ومن كل أولئك الذين يحتضنون المقاومة ويعيشون معها ويبذلون من أجلها. هؤلاء هم درة التاج».

 

وأضاف: «هذه الذكرى المباركة، مباركة بعلو مقام الشهداء، ومباركة باستمرارية المسيرة، ومباركة بأنها حقّقت لنا مدداً وصموداً وعطاءات»، مستشهداً بقوله تعالى في كتابه العزيز: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾.

 

وتوجّه إلى السيد حسن نصرالله قائلاً: «أخي وسيدي الحبيب سماحة السيد حسن، ورفيق الدرب والأخ القائد في مسيرة حزب الله ومقاومته الإسلامية، دخلت قلوبنا وملأت عقولنا ورسمت معالم الطريق إلى الحياة العزيزة. أحببت الناس وأحبك الناس. أنت المقاومة والمقاومة أنت. لقد أصبحت رمزها لأحرار العالم، وتصدّرت أثير العالم بالإيمان والصدق والجهاد والشجاعة والحب والإخلاص والتضحية».

 

وتابع: «أنت القائد المقاوم الأممي، تُلهم الأحرار في العالم. كنت القائد فأصبحت الملهم للقادة. شهادتك شاهد لإنارة طريق الأجيال. خافك العدو وأنت بيننا، ويخافك وأنت مُشرف بروحك علينا. بنيت صرح العزة والمروءة ثابتاً للأجيال. غادرت بجسدك وبقيت تعاليمك، وبقي النور للعطاء الذي يمدّنا بالعزيمة. لا أقول نتذكرك، بل نعيش معك».

 

وأكد الشيخ قاسم: «إنّا على العهد، قيادةً ومقاومةً وشعباً، موالين ومحبين. حملنا الأمانة بثقة وثبات، وسطّر المقاومون ملاحم تعبئتك، وضحّى الناس كما ربّيت ووجّهت. لقد بنيت حزباً ومقاومةً وحالةً شعبيةً ثابتةً وقويةً».

 

وأضاف: «سنستمر على هذا النهج المحمدي العلوي الحسيني المهدوي، نهج الإمام الخميني ونهج الإمام الخامنئي ونهج الإمام موسى الصدر، نهج الولاية والمقاومة والجهاد. حملت راية فلسطين وزرعتها في حياتنا؛ ستبقى فلسطين هي البوصلة، وتحرير أرضنا سيبقى أولوية».

 

واستذكر الشيخ قاسم مسيرة السيد هاشم صفي الدين، متوجهاً إليه بالقول: «أخي العزيز السيد الهاشمي، سماحة السيد هاشم صفي الدين، مسيرتك حافلة بالجهاد والعمل في حزب الله ومقاومته الإسلامية، واهتمامك الواسع بشؤون العمل التنفيذي أوجد تقدماً ملحوظاً في العمل التربوي والصحي والتنظيمي والاجتماعي والكشفي، وفي المجالات التنظيمية والشعبية المختلفة على مستوى الشباب والشابات والأطفال».

 

وأضاف: «لم تكن تهدأ ولا تكلّ ولا تملّ، تصل الليل بالنهار لخدمة هذه المسيرة. كنت عضداً ومساعداً لسيد شهداء الأمة السيد حسن، رضوان الله تعالى عليه. لطالما تداولنا وعقدنا اللقاءات الثنائية والثلاثية مع سماحته لتسهيل عمل الحزب في إقرار الهيكليات وتوصيف المهام والبرامج، وكنت سريعاً وفاعلاً ومنتجاً».

 

وقال: «اهتمامك بالثقافة والتربية على قاعدة الأصالة ميزة طبعت أداءك. غادرتنا سريعاً، لكن خطواتك الثابتة ستبقى معلماً في المسيرة الجهادية للمقاومة والمقاومين».

 

الشيخ نعيم قاسم يستذكر القادة الشهداء ويوجّه التحية إلى شهداء معركة أولي البأس وجرحاها

 

واستذكر الأمين العام لحزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم، القادة والمجاهدين الشهداء ومسيرتهم في بناء المقاومة، موجّهاً التحية إلى 3400 شهيد وشهيدة و14600 جريح وجريحة من المقاومين والناس في معركة أولي البأس، التي أكد أنها ستبقى علماً مؤثراً في الصمود والتحدي.

 

وتوقف الشيخ قاسم عند مسيرة الرمز السيد عباس الموسوي، رضوان الله تعالى عليه، سيد شهداء المقاومة، الذي أسّس وبنى وأوصى بأن «الوصية الأساس هي حفظ المقاومة»، مشيراً إلى أنه عاش مع المجاهدين وارتقى سيداً شهيداً لهم، وأضاف: «نُفصّل أكثر، إن شاء الله، في ذكراه».

 

واستذكر المعاونين المجاهدين الذين استشهدوا في معركة أولي البأس وحولها، موضحاً أن أربعة معاونين جهاديين استشهدوا في إطار المعركة. وقال إنه يصعب اختصار حياتهم، لذلك سيذكر أسماءهم ونبذة قصيرة عنهم، محيلاً التفاصيل إلى التقارير والعمل التعبوي والإعلامي الذي يقوم به الإخوة الأعزاء.

 

وتحدث عن الشهيد القائد المعاون السيد فؤاد علي شكر، «الحاج محسن»، الذي استشهد في 30 تموز سنة 2024، مشيراً إلى أنه كان من بين المؤسسين للعمل المقاوم في حزب الله، وله سهم كبير في بناء تشكيلات المقاومة وقيادتها في مواقع مختلفة على امتداد مسيرتها الأربعينية، وصولاً إلى تمثيلها في شورى القرار في حزب الله.

 

وقال إن السيد محسن كان «اليد اليمنى لشهيدنا الأقدس السيد حسن»، خصوصاً بعد قيادته مقر قيادة الحرب قبل معركة إسناد غزة وأثناءها، لافتاً إلى أنه كان استراتيجياً في تفكيره ويهتم بالبناء العقائدي.

 

كما استذكر المعاون الشهيد القائد الحاج إبراهيم محمد عقيل، «الحاج عبد القادر»، الذي استشهد في 20 أيلول، موضحاً أنه عاش منذ الاجتياح الإسرائيلي للبنان وحتى تاريخ استشهاده حياة زاخرة بالعمل الجهادي.

 

وأشار إلى أن الحاج عبد القادر كان من الجيل المؤسس، وتميّز بدوره الرئيس في تأسيس ركن العمليات ثم قوة الرضوان، وعُرف بعقله العسكري الاستراتيجي وبعباداته وإكثاره من ذكر الله تعالى.

 

وتناول مسيرة الشهيد المعاون القائد الحاج علي عبد المنعم كركي، «الحاج أبو الفضل»، الذي استشهد في 27 أيلول، في الوقت نفسه وفي المنشأة نفسها التي استشهد فيها سماحة سيد شهداء الأمة السيد حسن.

 

وأوضح أن الحاج أبا الفضل أمضى أكثر من أربعة عقود متنقلاً بين العمل الإسلامي والتربوي من جهة، وتأسيس الخلايا الأولى للمقاومة من جهة أخرى، وتحمّل مسؤولية قيادة جبهة الجنوب في مقر سيد الشهداء، وتصدّى لقيادة الحرب فيها مع العدو إبّان فترة الإسناد، وكان يُكثر من الدعاء وتلاوة القرآن.

 

واستذكر المعاون الجهادي الشهيد القائد السيد سهيل حسين الحسيني، «السيد أحمد»، الذي استشهد في 27 تشرين الأول بعد عمر مديد في المقاومة، مشيراً إلى أنه تسلّم المسؤولية الأركانية سنة 2008.

 

ولفت إلى أن للسيد أحمد مساهمة كبيرة في تطوير التشكيلات والاختصاصات الأركانية في المقاومة ومأسستها، وأنه اهتم بالجانب الأسري للمجاهدين، وكان المربّي والمثقف.

 

وتحدث الشيخ قاسم عن فضيلة الشهيد القائد المجاهد الشيخ نبيل قاوق، الذي استشهد في 28 أيلول سنة 2024، واصفاً إياه بأنه كان ركناً حقيقياً مع سماحة سيد شهداء الأمة.

 

وأشار إلى أن اسمه ارتبط بمنطقة الجنوب بعد عودته من الدراسة الحوزوية في إيران عام 1991، وأنه كان خلال أعوام قيادته للمنطقة حاضراً بين المجاهدين ومع الناس، فيما بقي الجانب العلمي والتبليغي حاضراً في شخصيته، وحافظ على زهد نفسه ونقائها. وأضاف أنه تسلّم مسؤوليات عدة، آخرها المسؤولية الوقائية داخل الجسم.

التعليقات مغلقة.