saadahnews

رحيل نجم من آل رسول اللَّه

زينب العيـاني*

عندما تلقينا خبر وفاة السيد العلامة الكبير محمد يحي الحوثي ؛فُجعت قلوبنا وعقولنا كادت أن تذهب ؛ فخسارة عالم بهذه العظمة خسارة لايعادلها خسارة ولايجبرها جبيرة .

فالعلماء بحر لاينفد عظمته ولاتدرك معجزاته ؛كيف لا وهم الذين قرنهم الله بإسمه وإسم ملائكته في كتابه الجليل حينما قال ((شهد الله أنه لا إله إلاّ هوا والملائكة والو العلم قائماً بالقسط لا إله إلاّ هوا العزيز الحكيم))

السيد محمد يحي الحوثي كان من أكبر العلماء واجلهم كان يحث على الجهاد حتى وهو على فراش الموت لم يثنه ذلك فهو افنى حياته ومماته لله جل شأنه ؛

آه آه يالوجعنا ومصابنا وخسارتنا الفادحة بهذا الجلل ؛ فنحن موجوعون حتى النخاع وتكاد قلوبنا أن تتفطر ؛فرحيل رجل عظيم رباني من بيننا خسارة لاتوازيها خسارة ووجع لايضاهيه اي وجع ..
فالعلماء هم مصابيح العلم ومفتاح خزائنه؛
وبموتهم ورحيلهم يموت العلم قال الرسول صلى اللَّه عليه وآله ((إنّ الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور العباد ؛ولكن يقبظ العلم بقبض العلماء .

فضل العلماء كبير جداً ومكانتهم ليست كغيرهم من البشر ؛وقد اشار وبين به الرسول الأكرم قال رسول الله ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ: فضل العالم على العبد كفضلي على ادناكم”
وقال((ﻭﻟﻬﻼﻙ ﻗﺒﻴﻠﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﺎﺋﻞ اﻟﻌﺮﺏ ﺧﻴﺮ ﻟﻬﺬﻩ اﻷﻣﺔ ﻣﻦ ﻫﻼﻙ ﻋﺎﻟﻢ ﻭاﺣﺪ)) فبعظمتهم حدثنا الله في كتابه الجليل وحدثنا رسوله الكريم ؛وليس هناك ابلغ من كلام الله ورسوله عندما وصفوا عظمة العلماء ؛فعباراتي تتناثر وافكاري تتبعثر عندما اود ان اتحدث عن هذا العالم الرباني المنعوت بالورع والزهد والتقى والحلم والتوضع وووالخ ؛من الأخلاق الحميدة والصفات العلية .

عند الحديث عن العلماء يجب علينا أن نعي جيداً منهم ؟ وأن نسعى جاهدين كي نقتدي بهم ونرتشف من بحار علمهم ولو شيئاً يسيراً فالقليل من العظيم كبير ؛ وأن نجعلهم لنا خير قدوة لكي تسطع ارواحنا بنور الله وتطهر قلوبنا بالعلم ؛علّنا نصل إلى علو إيمانهم وكراماتهم .

فتوديعنا بالأمس للعلامة الحجة السيد محمد يحي الحوثي لايعني أنه رحل من بيننا ؛لأن لطريق الذي سلكه والعلم الذي دفعه لأهالي صعدة ولغيرهم الكثير والكثير يجعله حاضراً وكائناً بيننا !!

نتقدم بالعزاء والمواساة لأهله وذويه ولأسرة آل الحوثي كافة ونسأل الله أن يلهمهم الصبر والسلوان ونقول لهم جبر الإله مصابكم ومصاب الجميع وخلفة علينا وعليكم بأحسن خلافة وملأقلوبكم رضا وتسليما وامنا وإيمانا وصبرا وسلواناً وان يجعلنا من المقتدين به السائرين على نهجه وكما نتقدم بالعزاء لشعب اليمن والأمة الإسلامية كافة برحيل نجم آل بيت رسول الله الذين هم نور لنا من الله يبدد لنا بهم الظلمات وتسير على يديهم المعجزات .

ونسأل الله أن يرحم فقيدنا وان يسكنه فسيح جناته بجوار جده المصطفى وجوار الشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقا
والحمدلله على ماقضى وعلى ماجرت به حكمة الحكيم العلي الأعلى وانا لله وانا اليه راجعون والله المستعان والحمدلله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين .

شارك هذا :

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.