saadahnews

توازن الردع الرابعة طليعةُ النصر المنتظر

روان عبدالله جارالله

في كل مرة يتقهقر العدو مهزوماً أمام المجاهدين الأشداء الذين نذروا أنفسهم لله سبحانه وتعالى ، والذين قد صنعوا الإنتصارات الساحقة على العدو الغازي ، والتنكيل بقواته المستجلبة من كل أصقاع الأرض ، وذوّقوا دول العدوان الويلات ونكّلوا بجنودهم أشد التنكيل ، وأذلوا الهالة العظمى لعتادهم وأسلحتهم الحربية الحديثة والمتطورة بدايةً بالولاعة والكرتون اللذان أحرقا مدرعاتهم الضخمة ، ثم السلالم التي أعانتهم على صعود الموانع الإصطناعية لمواقع العدو ، فتطوروا إلى أن أزاحوا الستائر عن صواريخ وطوائر محليّة الصنع اثبتت فاعليتها في أرض الواقع .

وفي يوم الثلاثاء بتاريخ 23 من شهر يونيو لسنة 2020م شاءت إرادة العزيز الحكيم أن تتكلل القوة الصاروخية وسلاح الجو المسيّر بالنجاح والإنتصار أمام القوة العاتية ، فقد أُصيب المعتدين بالضربات المسددة ، وضجّت مضاجعهم ضجا ، وفتكت بهم فتكا ، رداً على استمرارهم في الحصار والعدوان على أرض اليمن، فقد قدّمت القيادة الحكيمة كل أنواع السلم والسلام لإيقاف الحرب الظالمة ، لكن قوى الإستكبار والإستعلاء من أمراء الشر في مملكة الشيطان لم تجعل ذلك في الحسبان فكانت عملية توازن الردع الرابعة كتذكير لهم بأننا لن نسكت ولن نقف مكتوفيّ الأيدي أمام بطشكم وطغيانكم ، وكتأكيد لهم بأن عظام اليمن قاسية وعصيّة على الكسر ، فقد فشلوا منذ بداية عدوانهم.

تجرأ المعتدين على شن حرب لايعرفون نتائجها وإنعكاساتها السلبية عليهم وعلى بلدانهم ، فعملوا على قتل أعداد غفيرة من المدنيين وتدمير البُنى التحتية واستمروا في ذلك خمس سنوات متواصلة وماضيين في السادسة ، ليرفعوا من معنويات الذين يتابعون مجريات الحرب ، ولكن ذلك لا يشكل نصراً لهم بل يعبر عن سوداويتهم وإرهابهم وبشاعتهم، فكانت محاولة فرض هيبتهم على اليمن هزيمة شنيعة ومخزية في صفحات حياتهم الدنيئة.

فبهذه العملية الكبيرة وبهذا الثبات الفريد قد تقوّت عزائم رجال الله في الجبهات ، وارتفعت معنوياتهم ، وسمت أهدافهم فتحولوا-برغم قلة العدد- إلى أسوداً زائرة ، وسيول هادرة تهد صفوف الأعداء هدا ، وتجرّعهم العلقم ، وسيتفننوا في صنع إنتصارات جبارة تشفِ صدور شعبهم المكلوم .

وهذه العملية ليست بطولةٍ أرضيةً محضة ، بل هي مؤيدة من عند الله -جلّ وعلا- فاستمدوا قوتها من خلال دعائهم، والاستغاثة به ، واللجوء إليه ، والتوكل عليه ، فمدّ أنصاره بتأييده ونصره ، فكانت النتيجة هزيمةً ساحقة وقعت على قوى العدوان ، وتمخّضت عن تدمير وهلاك عدد كبير من فراعنة آل سعود وصناديدهم .

فلك الحمد يالله

شارك هذا :

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.