السيد القائد: جرائم العدو السعودي بحق الشعب اليمني اتبعت مسلكًا ممنهجًا استهدفت النساء والأطفال
أكّد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- أن العزاء في اليمن يمثل مناسبة اجتماعية تحظى باهتمام كبير، لافتًا إلى أن عام 2016م، شهد حضورًا كبيرًا في إحدى مناسبات العزاء، حيث اجتمع الناس وامتلأت القاعة من مختلف أطياف المجتمع اليمني، قبل أن يستهدف العدو ذلك التجمع بالصواريخ، بهدف قتل أكبر عددٍ ممكن، وموضحًا أن هذا هو هدفه من الاعتداء في المناسبات، وأنه يواصل استهداف مناسبات العزاء والأفراح.
السيد القائد وفي كلمته اليوم الخميس، لمناسبة الذكرى الـ 10 لجريمة العدو السعودي في الصالة الكبرى بصنعاء، أشار إلى أن استهداف عرس في سنبان بمحافظة ذمار، أسفر عن استشهاد 49 شهيداً وشهيدة وجرح 70 آخرين، لافتاً إلى أن العدو السعودي ارتكب جرائم مهولة بحق الشعب اليمني، وأنه ما من يوم، بحسب الأيام والأشهر، إلا وفيه ذكرى لجريمة ارتكبت.
وتساءل: “أليس هذا من الإسراف في الدماء؟”، مبيّنًا أن ذلك استمر من عام إلى آخر، وأن اليمن يدخل الآن العام الثاني عشر، فيما يصر العدو السعودي على ممارسة العدوان والحصار بحق الشعب اليمني، موضحًا أن هناك جرائم كبيرة، من أشهرها جريمة قنبلة عطان من الأسلحة المحرمة دوليّاً، وانفجار تلك القنبلة في العاصمة صنعاء، وما خلفه الانفجار من حجم هائل من الدمار، ومشيرًا إلى أنها كانت من الأسلحة المحرمة دوليّاً، ونتج عنها شهداء وجرحى ودمار هائل.
وتطرق إلى جريمة المعتدي السعودي باستهداف حافلة أطفال ضحيان، ووصفه لهم بأنهم خبراء عسكريون، فيما كانوا مجرد طلاب، إضافةً إلى جريمة استهداف عرس في ذمار وحجة، وجريمة العدو في المخا بتعز، والجرائم في الحديدة وكل المحافظات اليمنية، مؤكّدًا أن هذه الجرائم توصف بمختلف التوصيفات، وأن جميع المحافظات اليمنية شهدت جرائم توصف بأنها جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب أو جرائم كبرى، إلى جانب الجرائم في الأسواق والمساجد؛ فالعدو يواصل على هذا المنوال، من خلال الاستهداف الجماعي والأسواق والمساكن.
ومستحضرًا أول جريمة في بداية العدوان على اليمن في 26 مارس 2015م، والتي كانت استهداف الأحياء السكنية بصنعاء، وأنه استمر ويستمر على ذلك؛ قال السيد القائد: إنه “منذ استئناف التصعيد عاد العدو إلى الطريقة نفسها، من خلال جرائمه في صنعاء واستهداف الطالبات والأهالي، والاستهداف في الحديدة وتعز وصعدة، وسقوط شهداء من الأطفال والنساء”، مؤكّداً أنه قاتل الأطفال والنساء بالآلاف في اليمن، وأن ذلك يمثل إجراماً وعملاً ممنهجًا.
وأضاف أن وسائل الإعلام الغربية تقول هذه الأيام إنه منذ استئناف العدو الإسرائيلي تعاونه مع السعودي تزايد عدد الضحايا من المدنيين والنساء والأطفال، مشيراً إلى أن ذلك كان واضحاً فيما سبق، لأنهم هم من يعتمد عليهم في تحديد الأهداف، وماذا يقصف وأين يقصف، وأنهم يتجهون وفق النهج الشيطاني.
وقال: إن السلوك السعودي في العدوان على اليمن، بحسب تعبيره، يتم وفق النهج الصهيوني المتنافي مع تعاليم الإسلام والقيم والأعراف والقوانين الدولية، موضحاً أن هذا الاتجاه بُني عليه الموقف العسكري والتشكيلات العسكرية، وحتى التشكيلات العسكرية التابعة له، وأنه يربيها على هذا الأساس، بما في ذلك كيفية التعامل مع الأسرى بطريقة وحشية ودنيئة لا علاقة لها بأخلاق الإسلام ولا بأعراف الشعب اليمني الفطرية المتسقة مع التعاليم الإسلامية.
وشدّد على أن السعودي ينهج النهج الصهيوني وتنطبق عليه تلك المواصفات، واصفاً إياه بأنه “ألد الخصام”، لافتًا إلى أن المشاهد التي يراها كل من يتابع القنوات الفضائية مؤلمة، بما فيها مشاهد النساء والأطفال الجرحى وذوي الأسر المتضررة والمستهدفة، ومنها مشهد المواطن علي محمد عضلي في حجة، الذي استهدف المعتدي السعودي أسرته وبقي منها شخص واحد، ومعتبرًا ذلك من المشاهد المؤلمة، إلى جانب مشاهد في صنعاء والحديدة وسائر المحافظات.
وأكّد أنه ليس هناك ما يبرر للعدو ذلك إطلاقاً، مشيراً إلى استهدافه مساكن المواطنين والأسواق في تعز، واستهداف السوق المركزي في مفرق ماوية، حيث وُصفت الجريمة بأنها استهدفت تجمعات حوثية، فيما هي تجمعات من الشعب اليمني من مختلف الأطياف، وفي سوق مركزي يجتمع فيه الناس من مختلف أبناء الشعب، موضحاً أن التوثيق واضح.
وقال: إن “العدو السعودي، وبإشراف أمريكي ومشاركة صهيونية وبريطانية، يتعمد ارتكاب أبشع الجرائم بحق الشعب اليمني، والتي بلغت إلى هذا المستوى”، مشدّدًا على أهمية العمل على نشر المشاهد التي توثق هذه الجرائم في أوساط المجتمع الإسلامي وفي وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، وعلى المستوى الإنساني، لافتًا إلى أنها اشتهرت في السنوات الماضية إلى درجة كبيرة، وأصبح فيها السعودي مفضوحاً بطابعه الإجرامي.
وتساءل السيد القائد مستنكرًا عن سبب فعل السعودي ذلك، مع أنه يقدم نفسه خادماً للحرمين الشريفين، مشيراً إلى أنه مجرم مرتكب للإجرام ومدمن على الجرائم وسفك الدماء البريئة، وأن هناك مشاهد تدمي القلوب من قتل الأطفال والنساء، ومشاهد محزنة للغاية، ومعتبراً أن قتل الأطفال والنساء جرائم بالإجماع عند المسلمين والكافرين.
وأوضح أن المعتدي السعودي مجرم وقاتل للأطفال والنساء ومعتدٍ أثيم، وليس كما يقدم نفسه تحت العناوين الدينية المخادعة التي ينخدع بها السذج، مبيّنًا أن هذه دلالة مهمة، وأن من يتبع النهج الصهيوني لا يمثل الإسلام ولا السنة، وإنما يمثل النهج الصهيوني الإجرامي المتوحش المستبيح للحرمات والمعتدي على الناس، ويرتكب الجرائم التي تمثل وزراً كبيراً، وإثماً في ميزان العدل الإلهي، ومعتبراً أن المعتدي السعودي من المجرمين، وأن مصيره سيئ في الدنيا والآخرة، وأنه محط العقوبة الإلهية في الدنيا والآخرة.
وأشار إلى أن هذا حصل للكثير من الطغاة والمستكبرين في كل التاريخ، موضحاً أنهم كانوا بطغيانهم قد ضمنوا لأنفسهم البقاء وتحقيق أهدافهم في السيطرة والاستحواذ، وأنهم سيمارسون الطغيان ليرضوا غطرستهم، لكن التدبير الإلهي يأتي ليحيط بهم، وتتغير الأيام والأحوال، ويسقطون في الهاوية مدوياً.
وقال السيد القائد: إنّ “الطغاة كانوا يمتلكون جيوشاً جرارة وإمكانات هائلة ولديهم نفوذ سياسي وغير ذلك، لكنهم عندما اتجهوا نحو الظلم جاءت العقوبة الإلهية وضربتهم الضربة القاضية، ولم تغنِ عنهم إمكاناتهم شيئاً”، وأن عالمنا المعاصر والعربي فيه الكثير من الأمثلة، مؤكّدًا أن الله غلّظ حرمة النفس البشرية، وأن استهداف مجتمع وقتل الناس ليس شيئاً بسيطاً في ميزان العدل الإلهي، ولافتًا إلى أن البعض يتصورون أن ضمان الغطاء الأمريكي يكفي، متناسين عقوبة الله.
وأعتبر أن تقديم السعودي نفسه حامياً للمقدسات، وتصوير معركته مع الشعب اليمني على أنها حماية للمقدسات تحت عناوين طائفية؛ كاذباً ومفترياً ومجرماً، مشيراً إلى أن جرائمه تكشف حقيقته، ومتسائلاً: كيف يمكن لمن يرتكب الجرائم يومياً ويكون قاتلاً للأطفال والنساء أن يتحرك بحق ومصداقية لحماية المقدسات؟
وشدّد على أن الشعب اليمني هو الأكثر حرصاً على حماية المقدسات، وهو أول الشعوب الذي يتحرك لحماية المقدسات، مبيّنًا أن السعودي يريد كسر إرادة الشعب اليمني ويحاول إجباره على الاستسلام، معتبراً أن ذلك وهم، لأن الشعب اليمني، بحسب قوله، يزداد قناعة بمظلوميته، ويزداد إقناعاً بمواجهة ذلك المجرم القاتل للأطفال والنساء.
التعليقات مغلقة.