saadahnews

طوفان الثورة المجيدة

بقلم / غيداء صدرالدين

في 21 سبتمبر 2014 وصل الشعث الغُبر إلى صنعاء ، ليأخذ هذا اليوم حيزاً في تاريخ اليمن ويشكل تحولاً جباراً ، فتاريخ 21 سبتمبر ليس وليد لحظته السياسية ، بل هو نتيجة ثورات حقة ممتدة من زمن الصرخة الأولى والتي أطلقها الشهيد القائد / الحسين بدرالدين الحوثي من مران لقطع جذور مشاريع الهيمنة على اليمن.

لاتتمايز ثورة 21 سبتمبر عن مجمل مشاريع أنصار الله ، فالثورة هي نتاج تاريخ الحركة وخلاصته تحرير اليمن والحفاظ على المعنى الحقيقي للسيادة ،

نحن نفخر بكوننا جيل عاصر ثورة كثورة الواحد والعشرون من سبتمبر ،
أسميناها مجيدة لقداسة مكانتها في أنفسنا ، فقد أعادت هذه الثورة كرامة الشعب اليمني بعد أن حاولت أيادي الارتزاق سلبه أياها ، بينما يرى الخصم في التاريخ ذاته نكسة وذكرى تعيسة لانقلاب قاد البلاد إلى الانفجار ، حيث وأنهم يعرفون جيداً مدى كذباتهم ، ويدركون أكثر من غيرهم نظافة الأيادي التي امتدت آنذاك لتصحيح مسار الثورات السابقة ولكن!
من انتهج الإهانة كيف له أن يرقى بنفسه إلى موضع العزة ؟.

لايمكن فصل ماجرى في 21 سبتمبر 2014 عن السياق السياسي الذي عاشته اليمن في مرحلة ما بعد 1962 من عمليات إقصاء وتهميش شريحة كبيرة من الشعب اليمني باسم الثورة ، والحرمان الذي فُرض على مناطق معينة بإسم الثورة أيضاً.

لايمكن إبعاد الأحداث عن واقع استعداء المكونات في الداخل والتي مارسها النظام السياسي بعد مرحلة حروب صعدة ، ولا يمكن الفصل بين الحدث والخيبة التي مُني بها الشعب في فبراير 2011 وهو يرى ثورته تُسرق لتظل الأيادي المثقوبة نحو جيوبها هي التي تنعم بالعيش الرغيد.

لقد أثمر خطاب أنصار الله الذي دعا إليه منذ لحظاته الأولى إلى الانتفاض ضد الهيمنة وإسقاطها لاستعادة الكرامة اليمنية ، ولأن جشع الطامحين إلى الهيمنة لا حدود له ، كان لابد من هيجان طوفان الثورة المجيدة ، والسير نحو إفشال المبادرة الخليجة أو المؤامرة إن صح القول.

أُستثني أنصار الله من الحكومة ، ومؤتمر الحوار الذي تلطخ بدماء الشهيد شرف الدين باء بالفشل الذريع ، لحقه فشل تكفيري دماج في تحقيق هدف مموليهم ، ولم يتمكن آل الأحمر وحزب الإصلاح من ارضاء رعاتهم في الخارج ، حتى أن استقدام القاعدة فشل في التضييق على أنصار الله لهذا أعلن العدو حربه في 26 مارس 2015 بعد أن فشلت كل سُبل الهيمنة الخارجية في اليمن.

كان لابد للسعودية ومن ورائها الولايات المتحدة أن يظهرا في الواجهة مباشرة في حرب اعتقدوا أن اسمها سيهز ثبات اليمني ، لم يدركوا حتى اللحظة أن عاصفتهم كانت مجرد إضافة هزائم مُرة على هزائمهم التي راكمها على كاهلهم شموخ وعزيمة الشعب اليمني في ساحاتهم.

شارك هذا :

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.