مسؤول التعبئة العامة في صعدة: المولد النبوي محطة لتعزيز الوعي ومواجهة حملات التضليل
أكد نائب مسؤول التعبئة العامة في محافظة صعدة، علي الظاهري، أن اتساع إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف في اليمن عاماً بعد عام، من حيث الحضور الشعبي والانتشار الجغرافي، يؤكد على عمق ارتباط اليمنيين برسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ومكانة الرسالة المحمدية في وجدان المجتمع اليمني.
وأوضح الظاهري في لقاء مع قناة المسرة من الساحة المركزية في صعدة، أن البعض يحاول اختزال المناسبة في كونها تجمعاً جماهيرياً، متجاهلاً أبعادها الدينية والقيمية، مؤكداً أن إحياء المولد يمثل تعبيراً عن تقدير المسلمين لنعمة الهداية والرسالة والقرآن الكريم، واستحضاراً للفضل الإلهي الذي جاء به الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وأشار إلى أن اليمنيين يتفردون بحضور واسع في هذه المناسبة، حيث وأن هذا الحضور يثبت تعلق قلوب المؤمنين بنعمة الله، واستشعارهم لقيمة الهداية التي جاءت عبر الرسول والرسالة والقرآن الكريم، مستنداً بقول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾، موضحاً أن بعثة الرسول تمثل أعظم صور النعمة والهداية التي ينبغي للإنسان أن يستشعرها ويقدرها.
وقال إن النعم المادية، مهما بلغت قيمتها، لا يمكن أن تعوض الإنسان عن نعمة الهداية، معتبراً أن الطعام والشراب والهواء وسائر متطلبات الحياة لا تحقق للإنسان غايتها إذا عاش بعيداً عن الهدى والقيم التي تنظم حياته، مبيناً أن الفرح بذكرى المولد النبوي يأتي في إطار الفرح بفضل الله ورحمته، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾، حيث وأن الآية تؤكد أهمية ارتباط مشاعر الإنسان بنعم الله وتقديره لها، لافتاً أن للمناسبة أبعاداً متعددة، تتصل بالجانب الديني والتربوي والاجتماعي، إضافة إلى ما يراه من أثر لها في تعزيز الوعي والارتباط برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
واتهم نائب مسؤول التعبئة العامة في محافظة صعدة، الولايات المتحدة والعدو الصهيوني وأدواتهما بمحاولة إبعاد المسلمين عن هذه المناسبة، مشيرا إلى أن استهداف الاحتفاء بالمولد يرتبط، بحسب رؤيته، بمحاولة إضعاف علاقة الأمة برسول الله ورسالته، مضيفاً أن التفاف الأمة حول نبيها يمثل مصدر قوة ووحدة، وإن أعداء الإسلام يدركون خطورة هذا الارتباط، ولذلك يسعون إلى إضعافه والتقليل من شأن المناسبات التي تعزز حضور الرسول في الوعي الشعبي، منوهاً إلى أن القرآن الكريم يقدم رسالة الرسول باعتبارها رسالة هداية وإنقاذ من الضلال، مستشهداً بالآيات التي تتحدث عن بعثته لتلاوة آيات الله وتزكية الناس وتعليمهم الكتاب والحكمة.
وأفاد أن إحياء المولد النبوي يمثل وسيلة لتجديد هذا الارتباط، وتعزيز حضور سيرة الرسول في حياة المسلمين، معتبراً أن الحضور الجماهيري الواسع يشكل أحد أبرز مظاهر التعبير الشعبي عن المحبة والولاء للنبي الكريم، موضحاً أن المشاعر الدينية، حتى عندما تكون راسخة في القلوب، تحتاج إلى التعبير عنها من خلال السلوك والمواقف والمظاهر العامة، معتبراً أن المشاركة الواسعة في الفعاليات المرتبطة بالمولد تعكس هذا الجانب من التعبير الشعبي.
ولفت إلى أن الشعب اليمني أصبح أكثر قدرة على التمييز بين الخطابات والمشاريع السياسية والإعلامية، نتيجة ما مر به من سنوات الحرب والتدخلات الخارجية، مشيراً إلى أن الحملات الإعلامية لم تعد قادرة على التأثير فيه بالدرجة التي كانت عليها في مراحل سابقة، مبينا أن الوعي بمصادر الخطاب والجهات التي تقف وراءه يمثل عاملاً أساسياً في مواجهة حملات التضليل، مؤكداً أن اليمنيين باتوا أكثر إدراكاً لطبيعة التحالفات والارتباطات السياسية والإعلامية في المنطقة.
وذكر الظاهري أن إحياء المناسبة لا يقتصر على إقامة الفعاليات، وإنما يمكن أن يكون وسيلة لتعزيز المعرفة بالقرآن الكريم وسيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وربطها بالسلوك والمواقف اليومية، لافتاً إلى أن التمسك بالرسول والرسالة يقود إلى بناء موقف أكثر وعياً تجاه مختلف الأحداث، وأن محاولة فصل المسلمين عن مرجعيتهم الدينية والثقافية تفتح المجال أمام التأثيرات الخارجية والمشاريع التي تستهدف هويتهم.
ودعا إلى التعامل مع الحملات المعادية من خلال رفع مستوى الوعي، بدلاً من الاكتفاء بردود الفعل، معتبراً أن فهم طبيعة الخصم وأهدافه وأساليبه يمثل عاملاً أساسياً في حماية الم
جتمع من التضليل.
التعليقات مغلقة.