للمرة الأولى منذ عام 1967..المسجد الأقصى المبارك خال من المصلين في ليالي القدر

خلت أروقة المسجد الأقصى المبارك وساحاته في مدينة القدس المحتلة من المصلين والمعتكفين على غير عادته في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك مع استمرار سلطات العدو الصهيوني بإغلاق أبوابه، في وقت لاحق فيه الاحتلال المصلين ومنعهم من الصلاة حتى في أزقة البلدة القديمة.

 

 

وأفادت محافظة القدس أن قوات العدو حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، ابتداء من منطقة وادي الجوز وحتى باب العمود، نزولا إلى باب الأسباط، وسط انتشار مئات الجنود وعناصر الشرطة الإسرائيلية، وإغلاق تام ومحكم للبلدة القديمة.

 

وأضافت أن قوات العدو حاصرت المصلين الذين أقاموا صلاة العشاء والتراويح في منطقة باب الساهرة وباب العمود، وهددتهم بالقمع في حال استمرار تواجدهم في المكان.

 

ويواصل العدو الصهيوني إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس عشر على التوالي، مانعاً المصلين من أداء صلاتي التراويح والقيام والاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان، وهي الفترة التي تشهد سنوياً أكبر حضور للمصلين.

 

 

 

ويأتي هذا الإغلاق تحت ذريعة “حالة الطوارئ”، بينما حولت قوات العدو مدينة القدس، إلى ثكنة عسكرية عبر نشر آلاف الجنود وعناصر الشرطة، وتشديد الإجراءات على الحواجز العسكرية المؤدية إلى المدينة.

 

وهذه هي المرة الأولى منذ احتلال القدس عام 1967 التي يُغلق فيها المسجد الأقصى في العشر الأواخر من رمضان ويُمنع فيها المسلمون حتى من أداء صلاة التراويح، بقرار مباشر من السلطات الصهيونية، وفقا للباحث في شؤون القدس عبد الله معروف.

 

ويرى مراقبون أن استمرار الإغلاق يهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، والتحكم الكامل في شعائر المسلمين فيه، وسط مخاوف متزايدة من تسريع مخططات تهويده وتغيير هويته الإسلامية.

 

وتصاعدت في الأيام الأخيرة الدعوات الشعبية والمقدسية على نطاق واسع، لشدّ الرحال نحو المسجد الأقصى، لإحياء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان (ليلة القدر)، رغم استمرار قرار الاحتلال بإغلاقه ومنع الصلاة فيه منذ أكثر من أسبوعين.

 

وحملت هذه الدعوات، التي انتشرت في القدس والضفة الغربية وداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، رسالة تحدٍ واضحة لقرار الإغلاق، وإصراراً على إحياء ليلة القدر في ساحات الأقصى أو على أعتابه إن تعذّر الوصول إليه، في محاولة لكسر الحصار المفروض على أحد أقدس المقدسات الإسلامية.

 

وتركز هذه الدعوات على عدة أهداف رئيسية، أبرزها كسر قرار الإغلاق المفروض على المسجد منذ أكثر من أسبوعين، وإحياء ليلة القدر في ساحاته المباركة، إضافة إلى تعزيز الرباط والاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.

التعليقات مغلقة.