شهيدة و16 جريحاً في غزة واقتحامات واسعة بالضفة الغربية
يواصل كيان العدو الصهيوني انتهاكاته المتكررة لما يسمى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتزامن مع تصعيد عمليات الاقتحام والمداهمة في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، وهو ما يؤكد إصرار الاحتلال على مواصلة سياسة العدوان واستهداف المدنيين الفلسطينيين، رغم الاتفاقات المعلنة والجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة.
وفي قطاع غزة، ارتقت فتاة فلسطينية شهيدة وأصيب 16 مواطناً، فجر اليوم الجمعة، جراء أربع خروقات جديدة نفذتها قوات العدو الصهيوني لاتفاقية ما يسمى وقف إطلاق النار والتهدئة.
وأفادت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس بوصول شهيدة و16 مصاباً إلى المستشفى عقب استهداف الطيران المروحي الصهيوني خيام النازحين غربي المدينة، في جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الاعتداءات المتواصلة بحق المدنيين والنازحين.
وأوضحت مصادر فلسطينية أن الشهيدة هي الفتاة بشرى هاني حسن البراهمة، البالغة من العمر 18 عاماً، والتي ارتقت إثر القصف الذي استهدف منطقة إيواء النازحين غرب خان يونس، في وقت يعاني فيه سكان القطاع أوضاعاً إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة نتيجة استمرار العدوان والحصار والتدمير الواسع للبنية التحتية.
ولم تقتصر الخروقات الصهيونية على استهداف خيام النازحين، إذ قصفت مدفعية العدو المناطق الشمالية الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزة بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة، فيما أطلقت الآليات العسكرية الصهيونية النار باتجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة، كما توغلت آلية عسكرية قرب مسجد الصحابة في مواصي رفح جنوب القطاع، في مؤشر على استمرار الاستفزازات العسكرية ومحاولات فرض وقائع ميدانية جديدة.
وتأتي هذه الانتهاكات بعد يوم واحد من استشهاد 12 مدنياً فلسطينياً وإصابة نحو 25 آخرين جراء 17 خرقاً صهيونياً للتهدئة الهشة في القطاع.
وبحسب مصادر إعلامية فلسطينية، فإن العدو يواصل لليوم الـ239 على التوالي، خرق اتفاقية وقف العدوان والتهدئة الموقعة في العاشر من أكتوبر 2025 بوساطة عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية، وسط تصاعد التحذيرات الفلسطينية من تداعيات استمرار هذه الخروقات على الوضع الإنساني والأمني في القطاع.
وذكرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة في غزة، أن حصيلة الشهداء ارتفعت منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 إلى 947 شهيداً و2935 جريحاً، بينما بلغت الحصيلة التراكمية للعدوان العسكري وحرب الإبادة الجماعية التي يشنها العدو الصهيوني على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023 نحو 72 ألفاً و956 شهيداً، إضافة إلى 173 ألفاً و43 مصاباً، في واحدة من أكثر الحروب دموية في التاريخ المعاصر.
وفي سياق متصل، شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة، الليلة الماضية وفجر اليوم الجمعة، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة نفذتها قوات العدو الصهيوني في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية، تخللتها عمليات تفتيش واعتقال وإطلاق كثيف لقنابل الغاز والرصاص.
ففي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عنزا جنوب المدينة، وداهمت بيت عزاء مطلقة قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين المتواجدين فيه، في انتهاك جديد لحرمة المناسبات الاجتماعية والإنسانية، كما شملت الاقتحامات بلدات سيريس وميثلون والجديدة جنوب شرق المحافظة، بينما داهمت قوة راجلة بلدة المغير شرق جنين وفتشت عدداً من المنازل، بالتزامن مع مداهمة منزل في حي الزهراء بمدينة جنين.
وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر اللبد شرق المدينة، واحتجزت عدداً من الشبان وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية قبل الإفراج عن بعضهم، في إطار سياسة التضييق والملاحقة التي تنتهجها بحق الفلسطينيين.
أما في نابلس، فقد اقتحمت قوات العدو بلدة قبلان جنوب المحافظة، فيما شهد مخيما بلاطة وعسكر الجديد شرق المدينة اقتحامات واسعة أسفرت عن اعتقال عدد من الشبان بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.
وفي سلفيت، واصلت قوات الاحتلال اقتحام بلدة بروقين غرب المحافظة، حيث شنت حملة اعتقالات ومداهمات واسعة، في وقت تشهد فيه البلدة تصعيداً مستمراً منذ أيام وسط انتشار عسكري مكثف وإجراءات مشددة بحق السكان.
وفي أريحا، واصلت قوات العدو اقتحام المدينة وتسيير دورياتها العسكرية في شوارعها الرئيسية، بالتزامن مع اقتحام مخيم عقبة جبر جنوب المدينة، ضمن سياسة الضغط الأمني المتواصلة التي تستهدف مختلف مناطق الضفة الغربية.
أما في القدس المحتلة، فقد أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة خلف الجدار العنصري في شارع المطار قرب مخيم قلنديا، ما أدى إلى تسرب الغاز إلى منازل المواطنين وإصابة عدد منهم بحالات اختناق، في مشهد يجسد استمرار استهداف المدنيين حتى داخل مناطقهم السكنية.
وفي بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، داهمت قوات الاحتلال عدداً من المحال التجارية والمنازل واعتقلت مجموعة من الشبان بعد عمليات تفتيش واسعة، بينما شهدت بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي استخدمت الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز لتفريق المواطنين.
كما اقتحمت قوات العدو بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم وانتشرت في أحيائها وشوارعها، في حين اقتحمت بلدة بيت أمر شمال الخليل وسط مواجهات متفرقة، تزامناً مع اقتحام آخر لبلدة الظاهرية جنوب المحافظة، حيث جابت الآليات العسكرية شوارع البلدة ونفذت عمليات مداهمة وتفتيش واعتقالات واسعة.
التعليقات مغلقة.