saadahnews

الإمارات تسرق آثار اليمن لتغيير صورتها النمطية كونها صحراء لا تاريخ ولا ثقافة لها العدوان يسلك أسلوبين بقصف وتدمير للتراث من الجو ونهب للآثار على الأرض

أبو ظبي وتل أبيب وجهة تهريب الآثار المصرية قُبيل انتقالها لإيطاليا

تتعرض اليمن إلى خسائر فادحة بمجال المتاحف والآثار والمعالم التاريخية ألحقها العدوان السعودي الإماراتي وأدواته منذ سنوات سالكين أسلوبين هما قصف وتدمير للتراث من الجو ونهب للآثار على الأرض حيث تتورط دويلة الإمارات بعمليات سرقة ممنهجة للآثار التاريخية في عديد الدول أبرزها بلادنا وسوريا والعراق في إطار إيجاد تراث ثقافي مزعوم للدولة حديثة النشأة التي لم يمض على نشآتها اقل من أربعين عاما والتي صارت قبلة عدد ضخم من السياح بسبب السباق المعماري الذي يجري على أراضيها، تسعى تغيير صورتها النمطية كونها صحراء لا تاريخ ولا ثقافة لها.ً .
وألحق العدوان السعودي الإماراتي خسائر فادحة بمجال المتاحف والآثار والمعالم التاريخية لأكثر من خمسة عشر معلما تاريخيا وأثريا في مدينتي تعز وتعز القديمة يرجع تاريخ بعضها لألف عام لم تسلم من غارات العدوان الجوية، مُعرضاً إياها لدمار واسع أبرزها قلعة القاهرة التي تم استهدافها بصورة مباشرة والتدمير الجزئي العلوي فيها .
ويؤكد مسؤولو آثار في المحافظة على تعرض الآثار في مدينة تعز للسرقة والنهب من قبل مرتزقة العدوان التي طالت أكثر من 70% من محتويات المتحف الوطني ومحتويات متحف قلعة القاهرة وهناك مطويات أثرية، وهناك مخطوطات قطع حجرية ومنقوشات ودروع سيوف ذهبية وقطع أثرية هامة ونادرة نُهبت من المتحف الوطني”.
الإمارات تسرق آثار اليمن
وكان باحث أمريكي متخصص في شؤون الآثار قد كشف عن سرقة العدوان الإماراتي آثار بلادنا وتهريبها بغرض بيعها إلى دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية.
وكشف الباحث الأمريكي الكسندر ناجل أن آثار بلادنا تصل إلى أكثر من مليون قطعة يتم سرقتها بشكل دوري من الإمارات بطرق متنوعة خاصة في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الاحتلال السعودي الإماراتي .
وقال ناجيل إن معظم المستشرقين الذين زاروا اليمن منذ مدة طويلة وخصوصًا من أمريكا كانوا يقومون بأعمال دراسات وتنقيب، لكنهم “كاذبون، فهم تجار آثار”.
وأضاف “لقد عملوا على تهريب عدد كبير من الآثار إلى أمريكا ويصل عدد القطع المهربة إلى أكثر من مليون قطعة أثرية، وهم لديهم متاحف ومجموعات تقدر قيمتها بملايين الدولارات”، مشيرًا إلى أن ثروة أحدهم التي جناها من الآثار تقدر بحوالي 34 مليون دولار.
وتابع “للأسف الشديد الكثير من المتاحف والمجموعات في أمريكا تستقبل وتعرض القطع دون التحقق من مصدرها ولكن مؤخرًا وبوجود إدارات شابة للمتاحف بدأ هذا الشي يتغير”.
واستند ناجيل في عرضه التقديمي للعديد من القطع والوثائق وبعض المنشورات في صفحة نقوش مسندية، وصفحة الباحث عبد الله محسن الذي نشر على صفحته في 4 يوليو 2018 عن إحدى تلك القطع وقال إنها قطعة من آثار تمنع عاصمة دولة قتبان أهديت مع عدد من الآثار عربون صداقة إلى السير تشارلز جونستون، من قبل صالح حسين الهبيلي ابن أمير بيحان.
آثار اليمن موجودة في المتاحف العالمية
وتؤكد مصادر محلية أن نصف آثار اليمن مسروقة ومنهوبة ومهربة وتباع في المزادات المخفية والعلنية وأيضًا الكثير من الآثار موجودة في المتاحف العالمية.
وأضافت أن البعثات الأثرية التي جاءت إلى بلادنا نهبت وسرقت الكثير جدًا من الآثار.
وبحسب الاختصاصي الفرنسي في علم الآثار في شبه الجزيرة العربية جيريمي شيتيكات فإنه يمكن العثور على بعض التحف والآثار المفقودة في بعض دول الخليج معتبرا أنّ تدمير التراث اليمني لم يتسبّب بضجّة دوليّة كبيرة مثلما حدث في سوريا والعراق لأن بعضها تسبّب به العدوان الذي تقوده السعودية المقرّبة من دول غربية كثيرة والتي تعتبر شاريا رئيسيا للأسلحة.
وتعرض الإمارات في متحف اللوفر-أبوظبي قطعا أثرية مسروقة ومهربة من مصر والعراق وسوريا واليمن تم بيع جزء منها لأبوظبي عن طريق عصابات تهريب الآثار ذات العلاقة مع بعض الجماعات الإرهابية في تعبير عن وضاعة حكامها وحقارتهم وتورطهم بممارسات غير قانونية.
وينظر إلى النسخة الجديدة من اللوفر- أبوظبي والتي أعطت فرنسا الضوء الأخضر لها بمثابة عامل مشوه لصرح اللوفر العظيم في باريس في خطوة بلا قيمة تهدف لتلميع صورة الإمارات و نظامها الاستبدادي والقمعي.
اتهامات باستهداف الأعيان الثقافية
اتهم معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان ميليشيات الإمارات باستهداف الأعيان الثقافية والسياحية والتاريخية في اليمن في انتهاك لمعايير القانون الدولي الإنساني.
وضمن تقرير للمعهد بعنوان “جرائم الحرب في اليمن: استهداف الأعيان الثقافية والتاريخية”، وثق التقرير معطيات بشأن نماذج عن الهجمات التي استهدفت الأعيان الثقافية والسياحية والتاريخية. ومن خلال ما تم رصده، وجد المعهد أن الدمار الواسع النطاق الذي طال الممتلكات الثقافية اليمنية، يعد انتهاكا صريحا للحماية التي توفرها قوانين الحرب، كما أنه لم تتم حماية المواقع الأثرية وفقاً لمعايير القانون الدولي الإنساني.
وقال رئيس المعهد يحيى الحديد إن جرائم الحرب التي استهدفت المواقع الأثرية والسياحية والدينية في اليمن لم تتوقف عند الاستهداف المباشر والتدمير الذي طال نحو 80% من الآثار، لكنها تسببت أيضا في “تلفها بسبب الحصار وظروف الحرب التي لم تسمح للمعنيين بتوفير العناية والبيئة الملائمة للمحافظة على هذه الكنوز الحضارية والثقافية، وبالتالي خسرت البشرية والأجيال القادمة فرصة الاطلاع عليها”.
وأضاف الحديد “الكثير من القطع الأثرية تعرضت للسرقة والسطو والتهريب، وخصوصاً نحو السعودية والإمارات اللتين تحاولان بكل ما تملكان تدمير اليمن وكافة وجوه الحضارة والحياة فيه. كما وردتنا بعض المعلومات التي تشير إلى أن الكثير من المخطوطات اليهودية جرت سرقتها وتهريبها إلى إسرائيل”.
ودعا معهد الخليج للبدء بتحقيقات دولية في الهجمات التي استهدفت تلك الأعيان، بما في ذلك الكشف عن نوعية الأسلحة المستخدمة في تلك الهجمات والدول المصنعة لها، بما يكفل عدالة المساءلة في تلك الجرائم.
نهب آثار مصر والعراق
وكانت صحيفة “التايمز” البريطانية قد نشرت تقريراً أشارت فيه إلى أن تجارة الآثار غير المشروعة مزدهرة في مصر، وذلك في ظل ازدياد أعداد المصريين الذين يُنقِّبون بصورةٍ غير مشروعة تحت منازلهم بحثاً عن الكنوز.
وكشفت الصحيفة أن الإمارات وإسرائيل هم الوجهتان الأوليتان للآثار المهربة من مصر، قبل انتقالها إلى إيطاليا.
وقال أحد تجار الآثار: إنَّ موجةً جديدة من منتهزي الفرص بدأت في التنقيب أسفل منازلهم. وتتمثَّل المناطق التي تشهد أكثر عمليات التنقيب تلك في اثنين من الأحياء الفقيرة في القاهرة، وهي أحياء مُشيَّدة فوق مدينة هليوبوليس، التي كانت مأهولةً منذ عصر ما قبل الأسرات إلى عصر الدولة الوسطى، أي حتى عام 1800 قبل الميلاد.
وفي المطرية، يقول السكان إنَّ البعض قد هدموا منازلهم للتغطية على عمليات التنقيب غير الشرعية. و
وقال تاجر الآثار إنَّ مكتب الوساطة الذي يُديره، والذي يتعامل فقط مع المقابر أو المواقع الأكبر منها، يحصل على حصة تبلغ 2% من معظم المبيعات، التي “عادةً تكون في حدود ملايين الدولارات إذا كانت المقبرة جيدة”.
وأضاف أنَّ فريقه يعمل غالباً مع تُجَّارٍ إيطاليين، لكنَّ هذه القطع الأثرية عادةً ما تُهرَّب عبر إسرائيل والإمارات، حيث يتم تزوير مصدر القطع و”غسلها”.
وليست هذه المرة الأولى التي تذكر فيها الإمارات في قضايا تهريب الآثار غير الشرعية.
فقد خرجت في يوليو الماضي أنباء حول وجود شبهات بتورط الإمارات وإسرائيل في تهريب آثار العراق.
وكشفت قضية تورط سلسلة متاجر «هوبي لوبي» الأمريكية في عملية شراء آثار عراقية، أن هذه الآثار مهربة عبر الإمارات.
وفي التفاصيل يذكر أن الشركة اشترت قطع أثرية يبلغ عددها 5500 قطعة مقابل 1.6 مليون دولار، ووصلت هذه القطع لمقر الشركة في أوكلاهوما في الولايات المتحدة عبر الإمارات وإسرائيل، بموجب مستندات شحن مزورة تشير إلى أن الشحنات تحتوي على ألواح من سيراميك الأرضيات، وأن بلاد المنشأ هي تركيا وإسرائيل، وقد أثارت هذه القضية شبهات حول علاقة ودور أبو ظبي بما يتردد من غسيل أموال تنظيم «داعش».
وكان مدير دائرة العلاقات الثقافية في وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية فلاح العاني، أشار السبت الماضي الدور الإماراتي في قضية الآثار العراقية المنهوبة، مشيرا إلى أنها مقصرة تجاه ما يهرَّب من العراق عبرها بحراً إلى دول أخرى.
وقال العاني في تصريح أوردته صحيفة “العربي الجديد” ، إن “كثيراً من الممتلكات الثقافية العراقية يتم تداولها عبر الإعلام بطريقة غير احترافية، ولا يساعدنا في التعريف عنها، ولا سيما أن هذه الممتلكات منهوبة ومسروقة، وبالتالي لا تأخذ استحقاقها”.

شارك هذا :

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.