شرطة محافظة صعدة على خُطَى الشهيد طه المداني.. مشهد وفاء يتقدّم في الميدان

أقامت إدارة أمن محافظة صعدة عرضاً عسكرياً رمزياً لوحدات من منتسبيها، وفاءً للشهيد اللواء طه المداني -رضوان الله عليه- وتأكيداً على الاستعداد الكامل لخوض استحقاقات المرحلة القادمة من المواجهة ضد قوى الاستكبار العالمي.

 

 

 

 

وقدم العرض -الذي حضرته قيادات السلطة المحلية والأمنية والعسكرية ووجاهات اجتماعية- رسالةً بالغة الأهمية حول تلاحم المؤسسة الأمنية مع محيطها الشعبي، وعكست صفوفه المنتظمة عقيدةً أمنيةً إيمانيةً ترى في حماية المجتمع وصون استقراره جهاداً مقدساً وأولويةً قصوى.

 

وخلال العرض، أكد محافظ محافظة صعدة محمد جابر عوض، أن حماية المجتمع مسؤولية لا تؤجل، وأن الوفاء للشهداء بالمواقف والجاهزية التي تتمتع بها وحدات شرطة صعدة وأجهزتها الأمنية.

 

وقال في كلمته ” عهداً وولاء بالثبات على المبدأ ووفاء لدماء الشهداء، ودماء الشهيد طه المداني، الذي جسد المنظومة الأمنية، وإرساء قواعدها الولية، واليوم يثبت رجال الأمن بهذا العرض الرمزي قدرتهم على حماية كل مكتسبات ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر الفتية”.

 

 

وجسدت الكلمات والهتافات التي صدحت بها حناجر المشاركين مستوى الوعي والبصيرة التي يتمتع بها رجال الأمن؛ حيث تضمنت رسائلهم التفويض الكامل للقيادة، ومفادها: “امضِ بنا يا سيدنا وقائدنا في مواجهة أهل الكتاب واليهود والنصارى، فقلوبنا ثابتة لا تتردد، وجاهزون لبذل الغالي والنفيس في سبيل الله”.

 

والرسالة الثانية ردت على الإساءات للمقدسات، وأكدت أن إمعان الأعداء في الإساءة للقرآن الكريم والمقدسات يقابل بإرادة يمنية حرة ترفض الخنوع، وتستعد للرد بكل الوسائل المتاحة.

 

فيما وجهت الرسالة الثالثة نحو تثبيت الأمن الداخلي، من خلال تحذير شديد اللهجة لكل من يسعى لزعزعة السكينة العامة، أو محاولة إقلاق الأمن، أو إفساد المجتمع بالمخدرات، مؤكدين أنهم بالمرصاد لكل مفسد.

 

وأكد المشاركون في العرض أن توقيت هذا التحرك العسكري والأمني يأتي في وقت استثنائي يتسم بتصاعد المواجهة مع ثلاثي الشر (أمريكا وكيان العدو الإسرائيلي وبريطانيا) وأدواتهم في المنطقة، ويبعث برسائل مفادها: “أن تجسيد المنظومة الأمنية هو استلهام للقواعد الأولية التي أرساها الشهيد طه المداني والبناء عليها بروحية إيمانية عالية، وأن اليقظة في وجه التصعيد برفع درجة التأهب لمواجهة أي حماقات قد يقدم عليها الأعداء في جولات الصراع القادمة، وأن الارتباط بالقرآن تأكيد على أن المسار الأمني اليمني مرتبط بالمنهج القرآني وقرين للقيادة الربانية”.

 

وتقدم العرض الرمزي مجسمات للقرآن الكريم وصور القادة، وشاعري الصرخة والمقاطعة، تبعها الخطوات الوثابة لصفوف بهامات تناطح السحاب، واقدام تضرب على الأرض وتهز عروش الطغاة والمعتدين، وأصوات غاضبة تهتف بالجهوزية والوفاء كأسود تترقب فريستها، أذا ما بدأت الجولة القادمة من معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس.

 

ورسم هذا العرض العسكري لوحةً من الثبات، حيث غادر رجال الأمن الساحة وهم أشد عزماً على مواصلة المسير، مؤكدين أن الوفاء للشهداء في مدرسة المسيرة القرآنية يتحول إلى جاهزية وانضباط في الميدان، ويقين بأن الدم الذي سُفك دفاعاً عن الأرض والعرض هو الضمانة الأكيدة لاستمرار العزة والكرامة.

 

وتبقى صعدة، كسائر المحافظات اليمنية الحرة برجالها وأمنها، قلعة حصينة تتحطم عليها كل مؤامرات المعتدين، وسيبقى الشعب اليمني أنصار الله وحزبه وجنده هم الغالبون والمنصورون بقوة الله وتأييده.

 

 

التعليقات مغلقة.