وثائق “إبستين” والتعري الأخلاقي.. الغرب يسقط في مستنقع الرذيلة ومجتمعاتنا تعتز بقيمها الإسلامية
في الوقت الذي تحاول فيه الماكينة الإعلامية الغربية والمنظمات الدولية فرض وصايتها الأخلاقية على الشعوب الإسلامية تحت شعارات “الحقوق” و”الحريات”، جاءت فضيحة “وثائق إبستين” لتكشف الوجه القبيح والمظلم لمنظومة الاستكبار العالمي، مظهرة أن ما يسمى بـ “العالم المتحضر” ليس سوى غطاء لشبكات إجرامية تفتقر لأدنى معايير الآدمية.
إن الأسماء التي تضمنتها تلك الوثائق، والتي تشمل رؤساء دول، وساسة، ورجال أعمال، ومشاهير من الصف الأول في الغرب، تؤكد أن الانحلال الأخلاقي هو السمة البارزة لمن يديرون شؤون العالم الغربي.
هؤلاء الذين يروجون لمشاريع مسخ الفطرة البشرية، ثبت أنهم غارقون في أبشع أنواع الجرائم الأخلاقية، مما يجعل المقارنة بينهم وبين قيم العفة والكرامة في العالم الإسلامي مقارنة بين النور والظلام. لقد أثبتت هذه الحقائق أن ذلك المجتمع، بقياداته ونظامه، تحول إلى ما يشبه حظيرة بهائم، تتحكم فيها الشهوات الحيوانية وتغيب عنها المبادئ الإنسانية.
أمام هذا الانحدار الأخلاقي السحيق، يبرز العالم الإسلامي، المتمسك بهويته الإيمانية وقيمه القرآنية، كنموذج وحيد للتحضر الحقيقي، حيث وأن الالتزام بالأخلاق، وصيانة الأسرة، وحماية الطفولة في مجتمعاتنا، يمثل صفعة قوية للنموذج الغربي المنهار.
هذه الوثائق كانت شهادة عملية على أن التمسك بالمنهج الإلهي هو الذي يحفظ للإنسان كرامته ويمنعه من السقوط في درك الغواية الذي يتخبط فيه الغرب اليوم.
إن ما كشفته “وثائق إبستين” يستدعي من شعوب الأمة الإسلامية تعزيز الوعي والبصيرة تجاه كل المحاولات الغربية الرامية إلى اختراق مجتمعاتنا ثقافياً، كما أن الغرب الذي يحاول تصدير “قيمه” إلينا، هو غرب مريض يبحث عن تعميم فساده الأخلاقي ليغطي على سوءاته.
إن المعركة اليوم هي معركة هوية وقيم في المقام الأول، والانتصار فيها يبدأ من الاعتزاز بحضارتنا الإسلامية التي أثبتت الوقائع أنها هي الحضارة الإنسانية الحقيقية في مواجهة همجية الاستكبار
العالمي.
التعليقات مغلقة.