السيد القائد: يوم القدس العالمي محطة لاستنهاض الأمة ومعيار للتحرر من الهيمنة
أكد السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- أن المتغيرات التاريخية والراهنة قد وضعت الجميع أمام اختبار حقيقي، مشيراً إلى أن الأحداث “أثبتت على مدى كل العقود الزمنية وصولاً إلى ما يجري في هذه المرحلة من هو الصادق ومن هو الكاذب تجاه القضية الفلسطينية”.
وأضاف السيد القائد في خطاب له بمناسبة يوم القدس العالمي للعام الهجري 1447هـ أن مناسبة يوم القدس تذكر الأمة بمسؤوليتها في التصدي للخطر اليهودي الصهيوني الذي احتل فلسطين والقدس ومناطق عربية أخرى، لافتاً إلى أن الخطر اليهودي الصهيوني يسعى لتدمير المسجد الأقصى وإقامة “إسرائيل الكبرى” بالاحتلال لبلدان المنطقة والسيطرة عليها بشكل كامل، مبيناً أن الخطر اليهودي الصهيوني يستهدف الإسلام والمسلمين والمقدسات الإسلامية.
وأوضح أن اختيار الإمام الخميني ليوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك لمناسبة يوم القدس العالمي اختيار موفق له دلالة مهم، وأن اختيار توقيت مناسبة يوم القدس جاء ليذكر الأمة بأن هذا الموقف موقف ديني في إطار الالتزامات الإيمانية والأخلاقية والجهادية، مؤكداً أن من المهم أن نعي جيدًا أن القضية الفلسطينية تعنينا جميعا كمسلمين بحكم انتمائنا للإسلام، لافتاً إلى أن على الأمة مسؤولية إيمانية دينية في دفع الظلم عن الشعب الفلسطيني الذي هو جزء منها.
وبين السيد القائد أن يوم القدس العالمي مناسبة لاستنهاض الأمة للقيام بواجباتها المقدسة لما يحميها من الخطر اليهودي الصهيوني، لافتاً إلى أنها مناسبة تبقي القضية حية في وجدان الأمة في مقابل ما يسعى له أعداء الإسلام والعملاء من تضييع القضية وشطبها من دائرة الاهتمام في أوساط الأمة.
وواصل قائلاً :”هذه المناسبة أعلنها الإمام الخميني رحمة الله عليه ودعا إليها في إطار التبني المبكر للقضية الفلسطينية والموقف الإسلامي من العدو اليهودي الصهيوني، منوهاً إلى أن الثورة الإسلامية في إيران تبنت مبكرًا القضية الفلسطينية وأثبتت مصداقيتها أيضاً في الثبات على هذا الموقف، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية في إيران ترجمت مصداقيتها تجاه القضية الفلسطينية بكل أشكال الدعم، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن يتحقق الوقوف الصادق تجاه القضية الفلسطينية إلا في القوى الحرة من أبناء الأمة التي لا تخضع لإملاءات أعداء الإسلام.
وبين السيد القائد أن التبني الصادق للقضية الفلسطينية هو من معايير السلامة من الهيمنة الأجنبية والخضوع لها، معتبراً أن الأحداث قد أثبتت على مدى كل العقود الزمنية وصولاً إلى ما يجري في هذه المرحلة من هو الصادق ومن هو الكاذب تجاه القضية الفلسطينية، كما أن الأحداث قد بينت الحقائق للناس تجاه كل حملات التشكيك التي كانت تشنها أبواق الصهيونية تجاه الموقف الصادق للجمهورية الإسلامية في إيران وأحرار الأمة.
وقال إن “حملات أبواق الصهيونية كانت تهدف دائماً إلى إبعاد الأمة عن الاستجابة لهذا الموقف والتفاعل الإيجابي معه، وإن أبواق الصهيونية تحاول أيضاً أن تسعى لتثبيط الأمة في إطار اللا موقف وفي اتجاه تضييع القضية الفلسطينية.
وعن دور المناسبة في مواجهة محاولات التغييب، شدد السيد القائد على أن يوم القدس يبقي القضية حية في وجدان الأمة، وذلك في مواجهة مؤامرات أعداء الإسلام والعملاء الذين يسعون لتضييع القضية وشطبها من دائرة الاهتمام، مشيراً إلى أن هذه المناسبة التي أعلنها الإمام الخميني “رحمه الله” جاءت كإطار للتبني المبكر والمبدئي للموقف الإسلامي ضد العدو الصهيوني.
وركز السيد القائد على أن الموقف من فلسطين هو المعيار الحقيقي للحرية والكرامة، موضحاً أن الوقوف الصادق لا يتحقق إلا من قبل القوى الحرة التي لا تخضع لإملاءات الأعداء، معتبراً أن التبني الحقيقي للقضية هو دليل على السلامة من الهيمنة الأجنبية، وأضاف أن الأحداث المتلاحقة عبر العقود، وصولاً إلى الواقع الراهن، كشفت بوضوح من هو الصادق ومن هو الكاذب في ادعاء الانتماء لقضية القدس.
التعليقات مغلقة.