الموجة الـ27 تضرب عمق الاحتلال الصهيوني ومقرات القيادة الأمريكية في “مارينا” والأسطول الخامس
تواصل الجمهورية الإسلامية في إيران فرض معادلات ردع جديدة في مواجهة الأعداء، عبر تصعيد عملياتها العسكرية ضد الأهداف الصهيونية والأمريكية، في إطار عملية “الوعد الصادق 4” التي دخلت مراحل أكثر تأثيراً مع اتساع نطاق الضربات وتنوع أدواتها بين الصواريخ والطائرات المسيّرة.
بعد ساعات قليلة من تنفيذ موجتين نوعيتين عصر اليوم، أعلن حرس الثورة الإسلامية، مساء السبت، تنفيذ الموجة الـ27 من العملية، في هجوم مشترك بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف مواقع في قلب الأراضي الفلسطينية المحتلة وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.
وأكد الحرس الثوري أن العملية نُفذت بنجاح ضد أهداف عسكرية أمريكية وصهيونية، في إطار الضربات المتواصلة التي تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية للعدو وإفشال محاولاته فرض معادلات ردع في المنطقة.
وأوضح أن قواته قصفت أهدافاً عسكرية صهيونية في مدينة حيفا باستخدام صواريخ “خيبر” الجديدة دقيقة التوجيه العاملة بالوقود الصلب، في خطوة تعكس إدخال منظومات أكثر تطوراً إلى ميدان المواجهة، وذلك في ظل عجز العدوين الصهيوني والأمريكي عن التصدي للصواريخ والمسيرات التي كان يتم استخدامها في السابق، الأمر الذي يزيد مأزق الأعداء، ويجعلهم بلا أفق أو خيارات.
وفي سياق العملية ذاتها، استهدف الحرس الثوري مقر القيادة العسكرية الأمريكية في مارينا قرب مباني شركة “وارنر براذرز” بواسطة الطائرات المسيّرة، إلى جانب استهداف وحدة قيادة “شاهباد” التابعة للأسطول الخامس وملاجئ الدعم العسكري للقوات الأمريكية في ميناء سلمان بعمليات نفذتها القوات البحرية.
وفي رسالة نارية تترجمها الحقائق الماثلة في الميدان، نوّه الحرس الثوري إلى أن الهجمات المتقنة جعلت الوضع الأمني والعسكري للعدو الأمريكي في المنطقة صعباً، والأراضي المحتلة أكثر صعوبة وتعقيداً بالنسبة للعدو الصهيوني، مؤكداً أن وحدات من الحرس الثوري بدأت أيضاً نصب كمائن مدروسة ومنهجية للجنود الأمريكيين في المنطقة، في إطار توسيع نطاق الضغط العسكري عليهم.
في المقابل، عكست وسائل إعلام العدو حجم الارتباك داخل الجبهة الداخلية للاحتلال، حيث أفادت بدوي صافرات الإنذار في يافا المحتلة – التي يسميها العدو “تل أبيب” – ومحيطها ومدينة أسدود عقب إطلاق الصواريخ الإيرانية، ما دفع ملايين الغاصبين إلى الهروب للملاجئ في مشهد يعكس فشل منظومات الردع الصهيونية في احتواء الضربات.
كما تحدثت تلك الوسائل عن إطلاق صاروخ انشطاري ضمن الهجمات الإيرانية، في إقرار مباشر بتطور القدرات الصاروخية الإيرانية التي باتت تشكل تحدياً متزايداً لمنظومات الدفاع الجوي لدى العدو.
وتشير هذه التطورات إلى تصاعد واضح في تأثير الضربات الإيرانية، التي باتت تطال عمق الكيان الصهيوني ومراكز الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، ما يعكس تفاقم حالة العجز والارتباك لدى واشنطن وكيانها اللقيط في مواجهة العمليات المتصاعدة.
التعليقات مغلقة.