تصاعد الاعتداءات الصهيونية على غزة والضفة الغربية

تواصل قوات العدو الصهيوني انتهاكاتها اليومية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، غير آبهة باتفاقات وقف إطلاق النار أو القوانين الدولية، ما يعكس سياسة ممنهجة تقوم على القصف والاقتحام والاعتقال والاعتداءات المتكررة على المدنيين وممتلكاتهم.

 

 

ففي غزة، واصلت قوات العدو خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم 226 على التوالي، عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار في أماكن متفرقة من القطاع.

 

وأصيب مواطنان بشظايا قنبلة مسيرة في مخيم حلاوة شمالي القطاع، فيما قصفت المدفعية مناطق شمال بيت لاهيا وحي الزيتون، وشنت الطائرات غارة شرق مخيم النصيرات.

 

تستمر هذه الاعتداءات في استهداف أماكن النازحين وعمليات التدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، إلى جانب فرض قيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.

 

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي إلى 887 شهيدًا و2648 إصابة، إضافة إلى 776 حالة انتشال. أما الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 7 أكتوبر 2023 فقد بلغت نحو 72,779 شهيدًا و172,750 إصابة، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة للعدوان.

 

وفي الضفة الغربية، نفذت قوات العدو حملة اقتحامات واسعة في عدة مدن وبلدات، منها نابلس ومخيم بلاطة ومخيم العين، حيث أطلقت الرصاص الحي بشكل عشوائي بين منازل الأهالي.

 

كما اقتحمت بلدات عقابا وصيدا وعنبتا، واعتقلت عددًا من المواطنين بينهم طفل من مسافر يطا أثناء رعايته للمواشي، واحتجزت آخرين بعد تخريب منازلهم. وسُجلت أيضًا عمليات سرقة أموال وذهب من منازل في جنين، إلى جانب تخريب واسع في قلقيلية.

 

لم تقتصر الاعتداءات على قوات العدو، فقد شارك المستوطنون في جرائم جديدة، حيث اعتدوا على عائلة فلسطينية في مسافر يطا وسرقوا معداتهم الزراعية أثناء حصاد الأرض.

 

وتشير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن قوات العدو والمستوطنين ارتكبوا 1637 اعتداءً خلال شهر أبريل الماضي، بينها 540 اعتداءً نفذها المستوطنون، تركزت في نابلس والخليل ورام الله والبيرة، فيما بلغ إجمالي الاعتداءات منذ مطلع عام 2026 نحو 2016 اعتداءً.

 

هذا المشهد يعكس استمرار سياسة القمع والعدوان ضد الشعب الفلسطيني في مختلف المناطق، ويؤكد أن الانتهاكات اليومية للعدو الإسرائيلي باتت جزءًا من واقع الاحتلال المفروض على الأرض، في ظل غياب أي التزام بالاتفاقيات الدولية أو احترام لحقوق الإنسان.

التعليقات مغلقة.