saadahnews

اليومُ الوطني للصمود

|مرتضى الجرموزي

من بين الرُّكام نهضنا، ومن بين الأنقاض وعلى وَقْعِ القصف والدمار اشتدت عزائمُنا الجهاديةُ الإيمانية، ومن وسطِ النار والحصار ازددنا بأساً وقوةً، أصبحنا نصنِّعُ وننتجُ، نجاهدُ نقاومُ ونقارعُ، ننتصر نتقدم على طول وعرض الجبهات العسكرية الداخلية وفي الحدود وفي العُمق السعودي وكامل جغرافيا مملكة الرمال (السعودية) ولقيطة الصحراء (الإمارات).

صواريخُنا تفتكُ ومسيّراتُنا تدمر وتحرق وتستهدف شركات النفط والطاقة والقواعد العسكرية وتصنيفاتها في كُـلّ شبرٍ سعودي نراه ممولاً وعاملاً مساعداً لتمويل وإطالة العدوان.

ونحن على أعتاب العام السابع من الصمود اليمني في مواجهة العدوان السعودي الأمريكي يجبُ علينا أن نحمُدَ اللهَ ونشكُــرَه، ونزدادُ قُرباً منه وإليه على ما أمدنا بالعزيمة والثبات والصمود ومقارعة المعتدين رغم فارق الإمْكَانات والتسليح والعُدة والعتاد، وليكُن شعارُنا ولنزداد ثقةً بالله (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ).

سادس عام صمود وجهاد هجوم ودفاع واستشهاد وحرب وحصار نقابله كشعب يمني بعزّةٍ وكرامة سيُخلّدها التاريخ في أنصع أوراقه أن تحالف عالمي أممي وعربيّ صهيوني وأمريكي بكل قواه وقوامه وعتاده العسكري ودعمه وإسناده اللوجستي وجحافل جيوشه ومرتزِقته هُزموا في اليمن وولّوا الأدبار منكسرين وأمام ضربات يمانية حيدرية تمرمطوا ولهم عُقبى الخزي والذل في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.

الذكرى السادسة لسنوية العدوان على اليمن جعلتنا نعيشُ ستة أعوام نجاهدُ الطغاة والمستكبرين والمنافقين في الداخل اليمني والخارج العربي المنبطح للأمريكان والمطبّع مع إسرائيل، وهنا كلمة السر التي بها وبفضل الله صمد اليمنيون وانتصروا على المعتدين غزاة ومحتلّين ومرتزِقة مأجورين باعوا دينهم لدنيا الأمريكان الزائفة ووعودهم الشيطانية وأمانيهم الخبيثة والتي تلاشت بفضل الله ثُمّ بفضل صحوة أحرار اليمن وهبّتهم للدفاع عن اليمن الأرض والإنسان والعقيدة والحرية الإيمانية والكرامات.

وَبالتالي فَـإنَّنا سنخوضُ العامَ السابعَ من الصمود على ثقة بالله بأقوى عزيمة وبأس شديد، وسيكون عاماً استثنائيًّا بكل المقاييس، وبإذن الله سيكون عامَ النصر والانتصار والغلبة على أعداء الله وشرار البشرية.

وستكون قدراتُنا العسكريةُ والدفاعيةُ أقوى من ذي قبل، ستؤلم العدوّ أكثر في كُـلّ مواقعه الحيوية والعسكرية ومراكز قراراته وستحدث شرخاً في منظومته العسكرية والقبلية والمجتمعية.

اليومُ الوطني للصمود هو يومٌ يستذكر فيه اليمنيون الشرارةَ الأولى للعدوان وأولى جرائمه بحق المدنيين في صنعاء العاصمة حي المطار والتي راح ضحيتها ما يزيد عن ثلاثين شهيداً وعشرات الجرحى جلهم من آل الجرموزي وآل الريمي والأسرتان اللتان استشهد جُل أفرادها وكذا مجزرة البقع وجرائم أُخرى.

سادس عام مضى وسابع سيأتي لم تفصلنا عنه سوى أَيَّـام وتحلّ علينا ذكراه الذي يصادف 26 مارس 2015م.

عام سابع سيحل علينا فيه يجاهد اليمنيون فيه يثبتون وينتصرون بعون الله وبفضله وبقوّته التي لا تُقهَرُ ولا تضعفها أيةُ قوة مهما كانت، وفيه يُغاث اليمنيون ويستردون حقهم المسلوب وسيادتهم المنتهكة من قبل أراذل البشرية والمستكبرين.

سبعة أَيَّـام رآها تحالف العدوان أَيَّـام حربه على اليمن وإعادته للوصاية وتحت الهيمنة السعودية الأمريكية.

فكان إن خضنا ستة أعوام نواجه فيها تحالفاً عربياً وعالمياً بصبر وثبات وبصمودٍ مُنقطع النظير لا يتضعضعُ وبمعنويات لا تنكسر وهامات عالية لرجال لا تتزحزح، مكفولٌ لها العزة والغلبة مهما مكر الأعداء وتعربد الأقزام، فهم إلى الخسة والانهزام ونحن إلى العزة والانتصار، ولن نُخذل ما دُمنا في خطِّ اللهِ نسير.

وها نحن نودّعُ سادسَ عام من العدوان والصمود الوطني، متوكلين على الله، واثقين به ومعتمدين عليه، وإن الفضلَ له والمنّة له على أمل الدخول في العام السابع توالياً ونحن بأقوى عزيمة وبأس وأشد تنكيل بالأعداء، ونسألُه الثباتَ والعونَ والمددَ والرحمةَ والتأييدَ، وسيكون عاماً مختلفاً عن الأعوام الماضية، ولن نكونَ للأعداء إلَّا عذاباً من بأس الله نُعذِّبُهم ومن قوة الله لن نرأف بهم إن استمروّا في عدوانهم.

إن جنحوا للسلم جنحنا له، وإن عادوا عُدنا وعاد الله معنا، ولينصرنَّ اللهُ من ينصره.

شارك هذا :

التعليقات مغلقة.