saadahnews

السعودية تتبع الإمارات وتتخذ عائلات قادة المرتزقة رهائن.. لاستخبارات العسكرية: القائمة السعودية للمطلوب منهم إسكان أسرهم في السعودية تضم مشائخ قبليي

 إبراهيم الوادعي

على منحى الإمارات، خطت السعودية باتخاذ عائلات مرتزقتها في اليمن رهائن .

اعتمد النظام الإماراتي إبقاء عائلات قادة المليشيات التابعين له مما يسمى ألوية العمالقة، والمجلس الانتقالي، ومليشيات طارق عفاش على أراضيه كرهائن يضمن من خلالهم تنفيذ قادة المليشيات تلك للأوامر التي تطلب اليهم، والاطمئنان إلى أنهم لن ينقلبوا عليه لاحقاً، مع إخلاصهم في تنفيذ الأوامر القذرة التي تسند إليهم .

النظام السعودي طلب مؤخراً، وفق مصادر في هيئة الاستخبارات العسكرية بصنعاء، من قيادات المرتزقة في مارب ومناطق أخرى إدخال عائلاتهم إلى الأراضي السعودية لتقيم فيها .

ومن المعلوم أن عائلات القادة في زمن الحروب تبقى بجوارهم، فما المعنى من نقل عائلاتهم إلى الأراضي السعودية ويعودون للقتال في اليمن، سوى اتخاذ النساء والأطفال رهائن لضمان ولاء أولئك القادة .

ووفق المصادر الاستخباراتية، فقد ضمت القائمة السعودية ممن طلب اليهم إدخال عائلاتهم إلى الأراضي السعودية، اللواء حامد الصوملي، كبير ضباط الغرفة المشتركة لتحالف العدوان من طرف المرتزقة اليمنيين .

وثائق سفر عائلة الصوملي إلى السعودية ضمت جواز طفليه زكريا 9 سنوات، مروة 7سنوات.

ومن القيادات العسكرية أيضا العميد سليمان على حسان أحمد، قائد ما يسمى اللواء الثالث حرس حدود من “قوات اليمن السعيد”، وهي قوات حديثة منشأة سعوديا، وتضم عائلته نجليه عاصم (عامان) و أيمن 3 سنوات وزوجته، بالإضافة إلى والديه .

المصادر الاستخباراتية كشفت أن المعترضين على القرار السعودي يؤدبون بالاعتقال المهين وكشفت أن اعتقال اللواء هيكل حنتف قائد ما تعرف بالمنطقة العسكرية السادسة في قوام قوات المرتزقة أتى على خلفية اعتراضه على القرار السعودي بطلب نقل إقامة عائلته من حضرموت إلى السعودية، الرجل اعتقل بينما كان في طريقه من سيئون إلى القاهرة وتم انزال طائرته في سبتمبر الماضي قسريا في مطار جدة تم اعتقاله منها بشكل مهين، وبقي في الاعتقال لشهرين قبل أن يتم الإفراج عنه قبل أسابيع .

وسوّق الإعلام السعودي بأن حنتف اعتقل على خلفية تسليمه جبهة الجوف للجيش واللجان الشعبية، فهل أفرج عنه لأن “جبهة الجوف عادت للرياض” أم الرجل رضخ لطلب الممول؟ .

بحسب المصادر الاستخباراتية العسكرية، فإن القائمة السعودية ممن يطلب منهم ضمان مقابل بقائهم في مناصبهم واستمرار تدفق المال السعودي عليهم، لم تقتصر على القادة العسكريين، بل تجاوزتها إلى القادة القبليين أمثال الشيخ علي حسن بن غريب وهو من مشائخ عبيدة، وأحد كبار القادة القبليين المواليين للسعودية .

وتضيف المصادر بأن صنعاء تراقب التحرك السعودي الأخير، وترى فيها فصلا جديدا من إهانة الرياض لمرتزقتها، الذين فقدوا بخيانتهم كل شيء، وهم اليوم يفقدون ما اعتقدوا أن الخارج والغازي لن يقترب منه .

وفقاً للعميد مجيب شمسان فإن السياسة السعودية الجديدة تأتي في ظل انسداد الأفق بالنسبة إلى تحقيق أهداف العدوان، بعد 8 سنوات من الفشل المتراكم والإنفاق العسكري المهول من شراء الخونة المحليين والمرتزقة الدوليين للقتال في اليمن، وشراء العالم سياسييه وعسكرييه وحشدهم إلى صف الرياض والإمارات، بما في ذلك منظومة الأمم المتحدة التي لم تكن بعيدة عن الارتهان والتبعية للسياسة السعودية في اليمن وجزء من تركيبة العدوان عليها.

ويُرجع العميد شمسان اتخاذ مثل هذا القرار بوضع عائلات القادة العسكريين المرتزقة في اليمن رهائن في هذا التوقيت إلى عدة أسباب:

أولا: انسداد الأفق أمام أي انتصار للرياض في اليمن، حيث باتت الرياض هي من تستجدي الهدن من صنعاء، وانقلبت معادلة الميدان كليا وبات واضحا أن مليشيات الرياض وأبوظبي لم تعد قادرة على قلب الطاولة أمام صنعاء وقدرات الجيش اليمني المتنامية.

ثانيا: توسع دائرة الشك جهة الخونة في الداخل، بعد عودة عدد منهم الى صنعاء وتوبتهم عن الفعل الخياني، ومن ثم تريد الرياض قطع طريق التوبة على من تبقى .

ثالثا: تخوّف الرياض أن يصبح هؤلاء القادة المرتزقة شهود على جرائمها في اليمن يوما ما حين تفتح ملف جرائم الحرب خلال العدوان على اليمن والحصار الذي دخل عامه الثامن، وحصد مايزيد عن 50 ألف من المدنيين ضحايا بينهم 3600 طفل، ومثلهم نساء .

وفقا لمصادر عسكرية، فإن ولي العهد السعودي يريد من مليشياته أن تكون على أهبة الاستعداد لمواجهة تنامي النفوذ الإماراتي أيضا، الإمارات التي تمتلك المال يمكنها بسهولة شراء هؤلاء، فهم قاتلوا بجانب من دفع المال لهم، وسيقفون غدا في صف من يدفع لهم أكثر .

بحسب مصادر قبلية، فإن قادة المليشيا التابعين للإمارات خضعوا في أكثر من محطة للابتزاز من قبل نظام أبو ظبي، وانخرطوا في عمليات قذرة ضد شعبهم من أجل حماية أسرهم الموجودة في الإمارات، ولا يسمح لتلك الأسر بلقاء عائلها إلا بإذن من محمد بن زايد نفسه .

وتضيف: عائلات القيادات السياسية والأمنية في المجلس الانتقالي وعائلات قادة ما يسمى ألوية العمالقة جميعها تقيم في أبوظبي، بمن فيهم هاني بن بريك الذي غيبته أبو ظبي عن الأنظار منذ ما يزيد عن العام وسرت أنباء شبه مؤكدة بأن الرجل الذي بالغ في التزلف إلى نظام أبوظبي اعتقل بينما كان في زيارة إلى عائلته .

مع انتهاء الهدنة تخشى الرياض أيضا من فقدان ما تبقى لها من نفوذ أمام صنعاء وأمام أبوظبي التي تزاحمها السيطرة في المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية المحتلة، السعودية التي كانت تروج نفسها وجها للتعامل الخلاق مع مرتزقتها بعكس أبوظبي خلعت قناعها أخيرا وأماطت اللثام عن حقيقة نظامها الذي لم يتورع عن الفتك بأقرب الناس إليه من أبناء الأمراء ومشايخ نجد، فكيف سيرتدع أن يفتك بحفنة مرتزقة جرى تحذيرهم عند بداية العدوان بأن من يبيع وطنه سيخسر يوما ما عرضه، وهاهو قد وقع .

      

التعليقات مغلقة.