مساع صهيونية إماراتية لتحويل “أرض الصومال” إلى خنجر مسموم يستهدف سيادة اليمن
: بعد السقوط المدوي لمنظومات الردع الصهيونية وعجز كيان العدو عن مواجهة العمليات اليمنية المساندة لغزة في البحرين الأحمر والعربي، كشف باحثون أوروبيون عن مخطط صهيوني إماراتي “قذر” يهدف للتموضع في إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، سعياً لخلق نقطة ارتكاز استخباراتية وعسكرية لمواجهة القوات المسلحة اليمنية التي استطاعت قطع شرايين الاقتصاد لكيان العدو.
وأكدت دراسات صادرة عن معاهد بحثية أوروبية أن العدو الصهيوني، بشراكة كاملة ومشبوهة مع النظام الإماراتي، يسعى لتحويل الإقليم الانفصالي على الضفة الأفريقية من البحر الأحمر إلى قاعدة مراقبة متقدمة.
ويأتي هذا التحرك الصهيوني كاعتراف ضمني بالعجز عن التأثير المباشر في الجبهة اليمنية، مما دفع الكيان للبحث عن نقاط تموضع بديلة تحقق له أهدافه الفاشلة على المدى المتوسط والبعيد.
في السياق، أدلى خبراء دوليون بشهادات توثق هذا التآمر:
– غويدو لانفرانكي (باحث إيطالي): أكد أن كيان العدو يضع عينيه على باب المندب والساحل اليمني كأولوية قصوى، معتبراً أن الاعتبارات الجيوستراتيجية تفوق في أهميتها الدوافع الاقتصادية المباشرة، خصوصاً بعد أن نجحت القوات المسلحة اليمنية في تعطيل الملاحة الصهيونية بشكل كامل.
– فيديريكو دونيللي (كبير باحثين إيطالي): أفاد أن السعي الصهيوني للتواجد المباشر في الضفة الأفريقية المقابلة لليمن يعكس حجم “الرعب” الاستراتيجي من القدرات اليمنية المتنامية التي استهدفت المصالح الصهيونية بدقة واقتدار.
أمام هذا التموضع العدواني لكيان العدو ودويلة الإمارات، تجسدت تحذيرات السيد القائد العلم عبد الملك بدر الدين الحوثي، الذي توعد باستهداف أي وجود صهيوني في الصومال، معتبراً إياه تهديداً مباشراً لليمن والملاحة الدولية، وعدواناً سافراً على بلد عربي جار، موضحاً أن تحويل موانئ “أرض الصومال” إلى قواعد عسكرية صهيونية لن يوفر الأمن للعدو، بل سيجعل من هذه القواعد أهدافاً مشروعة للصواريخ والمسيرات اليمنية التي لا تعرف المستحيل.
إن محاولات الكيان المؤقت وحليفته “أبو ظبي” للالتفاف على الهزيمة الميدانية عبر الضفة الأفريقية هي محاولات يائسة، فالبحر الأحمر لم يعد بحيرة صهيونية، والسيادة اليمنية اليوم محمية بإرادة شعب لا يقبل الضيم، وبقيادة تدرك جيداً كيف تحول مؤامرات الأعداء إلى هزائم كبرى تُكتب بمداد من نور في تاريخ التحرر الوطني.
لم تعد التحركات الإماراتية في الجزر والضواحي الأفريقية مجرد طموحات توسعية لنظام أبو ظبي العميل والمطبع، بل كشفت المعطيات البحثية والواقع الميداني أنها تمثل الذراع التنفيذية لمخطط صهيوني شامل يهدف إلى بناء حزام أمني واستخباراتي يطوق اليمن ويؤمن المصالح الصهيونية المنهارة في البحر الأحمر.
وبحسب الخبراء فإن المخطط الصهيوني الإماراتي يرتكز على خلق نقاط ارتكاز متقابلة تتحكم بمداخل ومخارج الممرات المائية الحيوية، حيث عمل الاحتلال الإماراتي منذ 10سنوات على عسكرة جزيرة سقطرى وتحويلها إلى قاعدة استخباراتية مغلقة، وقد أكدت تقارير سابقة وجود خبراء صهاينة يشرفون على بناء منظومات تنصت ورادارات تهدف لمراقبة حركة الملاحة وخطوط إمداد المقاومة.
ويمثل التوجه الجديد نحو “أرض الصومال” الضفة المقابلة والمكملة لقاعدة سقطرى؛ فالباحثون الأوروبيون أكدوا أن الكيان الصهيوني يسعى لتعويض عجزه في الجبهة اليمنية بالتموضع في هذا الإقليم الانفصالي ليكون “عيناً” ثالثة ترصد تحركات القوات المسلحة اليمنية.
وذكرت الدراسات أن الكيان الصهيوني يسعى، عبر أدواته الإماراتيين، إلى صياغة واقع جيوستراتيجي جديد يقوم على الالتفاف على الحظر البحري، من خلال محاولة إيجاد قواعد انطلاق قريبة من باب المندب لحماية ما تبقى من سفنه، بعد أن تحول البحر الأحمر إلى منطقة محرمة عليه بفعل الضربات اليمنية، وكذا بناء قاعدة استخباراتية متكاملة، عبر الربط التقني والمعلوماتي بين مراكز التجسس في سقطرى والقواعد المزمع إنشاؤها في أرض الصومال لخلق “ستار رقمي” يكشف التحركات في بحر العرب والمحيط الهندي وصولاً إلى خليج عدن.
وتبرهن الشراكة الإماراتية الكاملة في تحويل “أرض الصومال” إلى نقطة ارتكاز صهيونية أن نظام أبو ظبي هو شريكاً أصيلاً في العدوان على اليمن، حيث تبرز الدوافع الإماراتية في ضمان الهيمنة على الموانئ الأفريقية واليمنية لخدمة مشروع “طريق الهند-أوروبا” الصهيوني، وتقديم خدمات أمنية وتجسسية للكيان الصهيوني مقابل ضمان البقاء والدور الوظيفي في المنطقة.
ختاماً..
إن محاولة بناء هذا الحزام الصهيوني الممتد من سقطرى إلى الضفة الأفريقية تصطدم بصخرة الوعي والقدرة اليمنية، فاليمن اليوم بات فاعل إستراتيجي قادر على تحويل هذه القواعد إلى ركام.
وكما أكد السيد القائد العلم، فإن أي وجود صهيوني في المنطقة، سواء في الصومال أو الجزر اليمنية المحتلة، هو هدفاً مشروعاً، ولن يطول الزمن حتى يجد الصهاينة وأدواتهم الإماراتيين أنفسهم في حصار أكبر مما أرادوا فرضه على شعبنا الصامد.
التعليقات مغلقة.