saadahnews

معرض صنعاء الدولي للقهوة.. واحة للتسوق والتذوق الأصيل

الثورة / يحيى الربيعي
لاقى معرض صنعاء الدولي للقهوة المقام في صنعاء حضورا واسعا من قبل العديد من الشخصيات الرسمية والاجتماعية، كما حظي بإقبال كبير من قبل المواطنين الذين توافدوا من أرجاء العاصمة وضواحيها ومن المحافظات للتسوق.
المعرض احتوى العديد من أنواع البن اليمني والمصنوعات المستخرجة منه، ويستمر للفترة من 3 – 7 مارس الجاري. وإلى جانب ما يسوقه المعرض من منتجات تقام على الهامش العديد من المحاضرات والندوات للتعريف بتاريخ وجودة البن اليمني، بالإضافة إلى دورات للراغبين في تعلم فن التذوق للبن، ومناقشة أبحاث علمية عن البن.
«الثورة» طافت على محتويات المعرض الذي تنظمه وحدة البن باللجنة الزراعية السمكية العليا، وخلال الجولة استمعنا إلى شروحات من بعض المنظمين، والذين أوضحوا الهدف من إقامة مثل هذه المعارض والمهرجانات بالقول: أغلب المشاركين في المهرجان هي شركات تختص بتصدير البن اليمني إلى خارج اليمن. مشيرين، إلى أن هذه المهرجانات تمثل فرصة ثمينة لتعريف الناس بأنواع البن اليمني، فضلا عن أنها واحدة من سبل تشجيع المزارع اليمني للتوجه لزراعة البن واقتلاع شجرة القات التي تكلف البلاد الكثير من الجهد والوقت والمال إلى جانب استنزاف الثروة المائية.
وأضافوا أن المزارع اليمني طموح وزراعته لهذه الشجرة دون استخدام المبيدات جعل من الكيلو الواحد من البن اليمني يصل سعره خارج البلاد إلى 500 دولار، وهو سعر مشجع على العودة إلى زراعة البن من جديد.
فيما يشكو البعض من أن العدوان أحدث تأثيرا كبيرا على تجارة وتصدير البن للخارج، على سبيل المثال، كانت القطع الخاصة بالتغليف يتم استيرادها من الخارج في سنوات ما قبل العدوان بـ 3000 دولار، فيما تجاوزت أسعارها هذه الأيام 9000 دولار، ناهيك عن التأخير في الشحن، وصعوبات كثيرة في استخراج شهادات تصنيف خلو البن من الأسمدة، وتأكيد أنه منتج طبيعي من وزارة الزراعة.
وأكدوا أن كل هذه الأمور تسبب لهم الكثير من التعثر والخسائر المالية، فضلا عن المشكلة التي تؤرقهم أكثر والمتمثلة في تأخير تصدير البن بسبب الحصار ما يفقد البن مذاقه، حتى وإن كانت ظروف تخزينه جيدة، فلابد ما يفقد مذاقه بسبب تأخير موعد التصدير وهذا يتسبب في تراجع أسعاره.
وفي رد على تساؤل وضعته الصحيفة عن أسباب غياب المزارع والجمعيات التعاونية عن المعرض، رغم ما لمسناه في أفواه مندوبي الشركات العارضة لأنواع منتج البن اليمني والقيم المضافة المستخرجة منه، من نداءات إلى المزارعين بضرورة الاتجاه إلى زراعة البن باعتباره من المحاصيل النقدية التي تجلب للوطن الخير الكثير وإعادة شهرة البن باليمن إلى الصدارة من جديد.
أوضح الخبير في سلاسل القيمة، المهندس عبدالسلام السماوي، أن تكاليف إقامة المعرض باهظة، من ناحية الإعداد والتحضير والنقل والإقامة في صنعاء لأيام، ولا تخدم المزارع، ولا يوجد لدى الجمعيات من الإمكانيات ما يؤهلها للمشاركة، وهذا ما لمسناها في المعارض السابقة.
وعن إدارة وتنظيم علاقات مترابطة بشكل أفضل بين حلقات سلسلة القيمة للمنتج يضمن مشاركة مختلف الأطراف المعنية، أكد السماوي أن هناك عدة أطراف يمكن أن تلعب دورًا في إنشاء وإدارة هذه العلاقات، ويلعب المزارعون دورًا رئيسيًا في سلسلة القيمة للمنتج، حيث يقومون بإنتاج المواد الخام أو المنتجات الزراعية الأساسية. وهنا، يجب على المزارعين الاهتمام بجودة المنتجات وتحسينها وفقًا للمتطلبات والمعايير.
وتطرق إلى وجود جهات تقوم بخلق معالجات أو مصانع تقوم بتحويل المنتجات الزراعية الخام إلى منتجات نهائية قابلة للتسويق. مشيرا إلى سعي اللجنة الزراعية والسمكية العليا بالتعاون مع شركاء التنمية في الهيئات والمؤسسات الحكومية والمجتمعية ذات العلاقة، وبالتعاون مع الجمعيات التعاونية، إلى تنشئة وتشجيع الكثير من المشاريع الصغيرة والأصغر ودعم وتسويق منتجات الأسر المنتجة التي باشرت عمليا تنظيم عمليات التصنيع والمعالجة وفقًا للمعايير المحددة وتحقيق جودة عالية وإضافة القيمة المطلوبة.
وشدد على ضرورة أن «تلعب تلك الجهات التنظيمية على المستوى الحكومي والمجتمعي دورًا فاعلا في وضع المعايير واللوائح والتوجيهات المنظمة للعلاقة بين حلقات سلاسل القيمة للمنتجات المحلية، بالإضافة إلى توفير الأطر القانونية والبيئية المناسبة لتحسين العلاقة بين حلقات سلاسل القيمة من أجل زيادة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات وضمان سلامة المستهلكين».
من جهته، أضاف أحد أعضاء اتحاد البن، والذي فضل عدم ذكر اسمه: «لإدارة سليمة لمجمل العلاقات المترابطة بين حلقات سلسلة القيمة للمنتج، يمكن تشكيل شراكات تعاونية بين حلقات سلاسل القيمة للمنتجات. هنا، يمكن للتعاونيات أن تلعب دورًا هامًا في إدارة وتنظيم العلاقات المترابطة بين حلقات سلسلة القيمة للمنتج».

التعليقات مغلقة.