مديرية منبه بصعدة.. أزمة خانقة في مياه الشرب تفاقم معاناة السكان وتستدعي تدخلاً عاجلاً

تعيش مديرية منبه، بقراها المتناثرة على سفوح الجبال الحدودية بمحافظة صعدة، أوضاعاً إنسانية صعبة جراء أزمة حادة في مياه الشرب وافتقارها لأبسط الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها مشاريع المياه، ما يضاعف من معاناة المواطنين، خصوصاً النساء والأطفال، في رحلة البحث اليومية عن قطرة ماء.

 

 

في مشهد يعكس حجم المعاناة، يضطر أبناء مديرية منبه إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام، حملاً فوق الرؤوس، لتأمين مياه الشرب من أودية وأسواق مجاورة، حيث ينزل أبناء العُرّ إلى وادي الفلج وسوق الثعيلي، فيما يقطع أبناء البطين مسافة تزيد عن كيلوين للوصول إلى مدينة جاوي، وحملها على الرؤوس، والحمير ، في ظل شح شديد للمياه وانعدام أي بنية تحتية مائية

ويؤكد المواطنون أن المديرية تفتقر كلياً إلى السدود والحواجز المائية والآبار الارتوازية وشبكات مياه الشرب، معتمدين بشكل شبه كلي على مياه الأمطار التي شحّت خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى جفاف الأودية ونفوق الحيوانات وتوقف النشاط الزراعي.

 

كاميرا «المسيرة» رصدت جانباً من هذه المعاناة، ودوّنت شكاوى المواطنين الذين أكدوا أن المديرية، رغم طبيعتها الجغرافية القاسية وكونها مديرية حدودية، ما تزال محرومة منذ سنوات من أي مشاريع استراتيجية في مجال المياه.

 

وطالب أبناء مديرية منبه الجهات المختصة بتشكيل لجنة ميدانية للنزول إلى المديرية والاطلاع على أوضاعها الإنسانية، والنظر بعين الرحمة إلى معاناة سكانها، مؤكدين أن سرعة التدخل وتنفيذ الممكن والمتاح من مشاريع المياه بات ضرورة ملحّة للتخفيف من الأزمة وتحسين الظروف المعيشية، محذرين من أن استمرار تجاهل هذا الملف يفاقم المعاناة ويهدد الاستقرار المعيشي في المنطقة.

 

وتُعد مديرية منبه من المديريات الحدودية بمحافظة صعدة، وتتميز بطبيعة جبلية قاسية وشح في الموارد المائية الجوفية، حيث يعتمد سكانها بشكل أساسي على مياه الأمطار الموسمية. ومع تراجع الهطول المطري خلال الأعوام الماضية، برزت الحاجة الملحة لمشاريع السدود والحواجز المائية وشبكات مياه الشرب كخيار استراتيجي لضمان الحد الأدنى من الأمن المائي للسكان..

 

التعليقات مغلقة.