السيد القائد يعزي الأمة في استشهاد السيد الخامنئي ويؤكد: دماؤه ستظل دافعاً للمزيد من التنكيل بالأعداء
توجه السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي بـ”أحر التعازي وخالص المواساة لأسرة الشهيد القائد علي الخامنئي الكريمة، وللشعب الإيراني المسلم، وكل مؤسساته الرسمية، والحرس الثوري المجاهد، وللأمة الإسلامية جمعاء”.
وقال السيد القائد في كلمة له مساء اليوم، في استشهاد السيد الخامنئي: “أعلنت الجمهورية الإسلامية في إيران استشهاد العالم الرباني الجليل، مرشد وإمام الثورة الإسلامية، القائد المجاهد العظيم الشهيد السعيد السيد علي الحسيني الخامنئي -رضوان الله عليه- حيث اغتاله أعداء الإسلام والمسلمين، طغاة العصر المجرمون المستكبرون الأمريكيون والإسرائيليون في عدوانهم الغادر على الشعب الإيراني المسلم”.
وأضاف أن ما اقترفه ويقترفه العدوان الأمريكي الصهيوني يأتي “بهدف التمكين للعدو الإسرائيلي من السيطرة على المنطقة، وإزاحة العائق الأكبر لتحقيق ذلك الهدف، وهو الجمهورية الإسلامية بنظامها الإسلامي وتوجهها الجهادي والثوري والتحرري، الرافض للهيمنة والسيطرة الصهيونية، والداعم للقضية الفلسطينية، والمساند لشعوب المنطقة”. وأكد أن رحيل الشهيد القائد الخامنئي “خسارة حقيقية للعالم الإسلامي”.
وتابع في كلمته بالقول: “إن إقدام أعداء الأمة الإسلامية، طغاة العصر الأمريكيين والإسرائيليين، على ارتكاب هذه الجريمة النكراء، هو بهدف التخلص من الدور العظيم للشهيد المجاهد العظيم مرشد الثورة الإسلامية -رضوان الله عليه- في التصدي لطغيانهم وإفشال مؤامراتهم، وقيادته للنظام الإسلامي في إطار دوره العالمي في نصرة المستضعفين، وتقديم النموذج الإسلامي الحضاري المتحرر من سيطرة الطاغوت المستكبر، والمتمسك بالقضايا العادلة والحقوق المشروعة لأمتنا الإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية”.
واعتبر أن جريمة اغتياله تأتي في سياق الأهداف الصهيوأمريكية الساعية إلى “كسر إرادة الشعب الإيراني المسلم ومؤسساته الرسمية، وتحطيم روحه المعنوية، وتوظيف ذلك أيضاً في المزيد من السعي لإخضاع أنظمة وحكومات المنطقة، ودفعهم إلى الخنوع والاستسلام تحت أقدام الصهيونية”.
وقال: “إن المقام للشعب الإيراني المسلم، وحرسه الثوري المجاهد الشجاع ومؤسساته الرسمية، هو الوفاء لدمائه الزكية، والثبات على نهج الحرية والعزة والإباء”. وشدد على ضرورة أن “تكون شهادة هذا الرمز الإسلامي المجاهد العظيم، العالم الجليل، القائد الفذ الحكيم الشهيد السعيد السيد علي الخامنئي -رضوان الله عليه- دافعاً كبيراً إلى مواصلة المسار بإباءٍ حسيني، وثباتٍ إيماني، وتصميمٍ خميني”.
وأردف بالقول: “إن دماء وتضحيات القادة الربانيين تخلد النهج الجهادي والتحرر، وتحيي في الأمة روح التضحية والتصميم، وفي نفوس كل الأحرار”.
ونوّه السيد القائد في كلمته إلى أن “الجمهورية الإسلامية بثورتها الإسلامية سارت منذ البداية في هذا الطريق، وثبتت تجاه كل العواصف والصعوبات. وإن خيبة أمل الأعداء هي بسقوط أهدافهم من ارتكاب هذه الجريمة من خلال الصمود الشعبي الإيراني ومؤسساته الرسمية، وثباته على النهج التحرري والجهادي”.
وجدد التأكيد على أن “خيار شعوب أمتنا الإسلامية هو التصدي للطغيان الأمريكي والإسرائيلي، وأن تلهمهم التضحيات الزكية الثبات والاستمرار والإصرار؛ لأن الخيارات ما بين أن تخضع الأمة وتستسلم للطغيان الأمريكي الإسرائيلي وتخسر مع ذلك حريتها وكرامتها وعزتها ودينها ودنياها وآخرتها، وما بين أن تعتمد على الله سبحانه وتعالى وتثق به وبوعده الحق، وتتصدى للطغيان وتكون تضحياتها في سبيل الله تعالى وفي خدمة قضاياها المقدسة، ولتحقيق الانتصار الموعود من الله سبحانه وتعالى”.
وفي ختام كلمته، أكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن “على شعوب أمتنا الإسلامية أن تثق بالله تبارك وتعالى، وأن تأخذ بأسباب نصره، وأن تزيدها التضحيات عزماً وثباتاً”، لافتاً إلى أن “الموقف الإيراني متماسك وثابت، والرد الإيراني قوي ومستمر، والشعب الإيراني ومحور المقاومة والجهاد وأحرار العالم أوفياء للتضحيات الزكية العظيمة في الثبات على النهج التحرري والموقف الحق، والعاقبة للمتقين”.
التعليقات مغلقة.