اليمنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى المبارك بأمانة العاصمة والمحافظات
أدى اليمنيون بالعاصمة صنعاء والمحافظات صباح اليوم، صلاة عيد الأضحى المبارك، واستمعوا إلى خطبتيها.
ففي الجامع الكبير بصنعاء، تناول عضو رابطة علماء اليمن العلامة حمدي زياد، الدلالات والمعاني السامية لعيد الأضحى المبارك وما شرعه الله سبحانه للمسلمين من أيام يعظمونه فيها ويهرعون إليه يذكرونه ويظهرون فضله وإحسانه، فيهللون ويكبرون ويفرحون ويستبشرون ويحمدونه سبحانه ويشكرونه أن جعلهم من أهل الإيمان والقرآن.
وأشار إلى أن فرض الله عيدي الفطر والأضحى، فرحة ينعش بها العباد بعد العبادة والطاعة، حيث ينتعش المؤمن بعد الصيام والقيام بعيد الفطر فرحة وسرورًا وحمدًا وشكرًا وبعد فريضة الحج يأتي عيد الأضحى ليكسب الإنسان سعادة من الله جل جلاله.
وقال “كل نعمة هي من الله تعالى حتى السرور نعمة لا يقدر الانسان أن يصنع لنفسه أيام سرور وسعادة، لكن الله سبحانه أراد أن يسر العباد بنعمة الطاعة بالغفران والرضوان وإن شئت أن تزيد في الفرحة والسرور ففي كل عمل صالح تنجزه وطاعة وخدمة للأمة وفي كل نصر وعزة لك أن تفرح وتشعر بالسعادة”.
ولفت العلامة زياد، إلى أن الله تعالى شرع للمسلمين في الأعياد والمناسبات الدينية مبدأ التسامح والتصافح والزيارات وتقديم هدايا وأن يتناسى الناس خصوماتهم وأحقادهم.
وأضاف “لابد من التسامح والتصافح وتقديم الصدقات والهدايا وزيارة أضرحة الوالدين والعلماء الأفاضل والشهداء والجرحى والتزاور مع الجيران والأرحام حسب الإمكان والمتاح وكذا زيارة المرابطين والمنحصرين في خدمة الأمة من الأمنيين والعسكريين الذين يخدّمون الأمة عبر مرابطتهم في سبيل الله والحفاظ على السكينة العامة”.
وأفاد بأن الله تعالى شرع في هذا اليوم، الحمد والشكر لله تعالى على نعمة الإيمان والعافية وكذا شرع الترفيه على النفس والأسرة والأطفال في المأكل والمشرب والملبس بحسب الممكن وأن يكون المؤمن كريم ومعطاء لأسرته والمحتاجين.
وأكد عضو رابطة علماء اليمن، إلى أن المولى جل وعلا شرع أيضًا في يوم عيد الأضحى، الأضحية على كل المكلفين المقتدرين وإخراج شاه عن ثلاث وفي رواية عنه صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: الجذع من الضأن للأسرة وإن كثرت الأسرة فالشاه تغنيها والبقرة عن سبعة والبدنة عن عشرة، وهذا ما حال عليه الحال من الغنم سنة والماعز والبقر سنتان، والإبل خمس سنوات، تكون سليمة من العيوب، يخرج الإنسان ويتصدق ويهدي منها.
وتابع “هنيئًا في هذا اليوم لمن أشبع جائعًا أو كسا عاريًا او أنقذ محتاج وأغاث ملهوفًا، هو يوم المواساة مثل ما أراد الله في زكاة الفطر في رمضان في عيد الفطر أن ينعش المحتاجين بالصدقات وهكذا ينعش الفقراء والمحتاجين بلحوم الأضاحي”.
وبين العلامة زياد، أن عيد الأضحى، هو عيد الأضحية والتضحية والتسليم والصبر والتجلد والإخلاص، مؤكدًا أن أمة تدافع عن الحق والعدل في إعلامها ومنابرها وفي مجالسها ولا تخاف ولا تبتأس، أمة إبراهيمية ومحمدية صلوات ربي وسلامة على سيدنا محمد وآله.
وشدّد على ضرورة الرد على أباطيل الأعداء، خاصة في زمن الإعلام المفتوح، وعصر يتكلم من لا شأن له .. مضيفًا “يجب على المؤمنين أن ينطقوا بكلمة الحق وألا يكونوا خوافين، فإبراهيم عليه السلام امتلك إيمانًا وشجاعة وفصاحة وحجة وتوحيدًا أمام النمرود حتى أبهت أعداء الله وكما قال أهل البيت في كربلاء للظالمين: اظننتم أننا في حالة يرثى لها وأننا لا نقدر على الرد عليكم فيجب على المؤمن الذي يمتلك إيمانًا في كل زمان الرد على الباطل”.
وتابع “إن الله تعالى لن ينسى للمخلصين في اليمن وإيران والعراق وفلسطين ولبنان، ضربهم عدو الله بأسلحتهم بكل إيمان وإخلاص غير مكترثين بالعواقب وهم يعلمون أنهم يواجهون معركة غير متكافئة، لكن هو الإخلاص مع الله الذي جعل أمريكا خاسرة مهزومة وستهزم هزيمة بعد هزيمة حتى الانحسار والتلاشي الكلي”.
وتحدث خطيب العيد، بأن الأمة التي تُقدّم مئات الآلاف من أبنائها إلى جبهات العزة والكرامة وتستقبل عشرات الآلاف من الشهداء بكل صبر وإخلاص وتسليم وصدق، هي أمة إبراهيمية إسماعيلية محمدية صادقة في التسليم والصبر.
وذكر أن أمريكا قد هُزمت، وما استجدت وقف إطلاق النار إلا عن إخفاقٍ وضعف، وما نزلت إلى طاولة المفاوضات إلا لأنها رأت جبلاً عاتياً لم تقدر على اختراقه، وما استطاعت أن تقهر إيران ولا أن تجعل فيها نقباً؛ بفضل إيمانهم وحبهم وولائهم لرسول الله وآله.
ومضى بالقول: “ما دام الله قد أكرمنا بهذا العز، وصمدت أمتنا وأثّرت في أعدائها، فإنّ علينا أن نستمر في التعبئة الجهادية، والأخوة الإيمانية، وبناء الأمة، وإذابة الرواسب، والتكافل والتراحم، وأداء الصدقات، وأن نكون أمة مستعدة؛ لأن العدو ما دام يملك الاستطاعة، فإنه يعود مرة بعد مرة”.
وأردف قائلًا “نبشركم بأن محور الجهاد بقياداته وجيوشه يعدّون العدة لمواجهة العدو من أجل أن تدخل الأمة في حروب التحرير والانتصار الأعظم، وسنظل في الصمود حتى ينحسر الأعداء تمامًا وترتفع أمتنا وتتحرر فلسطين والمسجد الأقصى”.
ودعا العلامة زياد، إلى إحياء ذكرى يوم الولاية، لما له من دلالة في عزة الإسلام وبناء المسلمين، مؤكدًا أن الأمة في حال عملت بنموذج الولاية العظيم في الإسلام، تجاوزت كل التحديات التي تواجهها من قبل اليهود والنصارى وأعدائها “أمريكا وإسرائيل”.
مشاركة
التعليقات مغلقة.