الاحتجاجات في أمريكا تتصاعد ضد سياسات ترامب ومواجهات بين المحتجين وعناصر “إدارة الهجرة”
تصاعدت الاحتجاجات في الولايات المتحدة ضد السياسات التي تنتهجها إدارة المجرم ترامب، حيث شهدت البلاد الثلاثاء موجة احتجاجات تحت شعار “خروج أمريكا الحرة”، في أكثر من ولاية وبمشاركة آلاف المواطنين الرافضين لنهج الإدارة وممارساتها بحق الحقوق المدنية والحريات الأساسية.
وأفادت تقارير بأن المتظاهرين خرجوا في مدن رئيسية مثل واشنطن، بروكلين، رالي، إنديانابوليس، لوس أنجلس، ميامي وأتلانتا، ضمن سلسلة احتجاجات منسقة عبر 50 ولاية، في خطوة نظّمها ناشطون ومنظمات حقوقية احتجاجًا على سياسات ترامب خلال عام من توليه المنصب، بما في ذلك حملات المداهمات التي تشنها أجهزة الهجرة ونشر ما تسمى قوات الحرس الوطني في المدن.
وشارك في الاحتجاجات آلاف العمال والطلاب، الذين جاءت تحركاتهم تعبيرًا عن رفضهم ما وصفوه بالتوجهات السلطوية والتضييق على الحريات الأساسية، مؤكدين أن هذه الاحتجاجات ضد السياسات المتشددة لإدارة ترامب.
واعتبر المتظاهرون سياسات ترامب الداخلية استهدافًا مباشرًا للحريات وحقوق الأقليات وحق التظاهر السلمي، محذرين من تحويل السياسات الداخلية إلى أداة لقمع معارضيه.
ووفق صور ومشاهد نشرتها وسائل إعلام دولية ومئات الناشطين البارزين حول العالم، أظهرت مشاركة آلاف المتظاهرين رغم فرض حظر تجول ليلي في بعض المناطق التي شهدت أعمال توتر بين شرائح المحتجين وقوات الأمن.
وأظهرت المشاهد جانبًا من تصريحات المتظاهرين، الذين أكدوا أن سياسات ترامب تمثل تصعيدًا سلطويًا، محملين إياه مسؤولية ما يعتبرونه تحوّلًا نحو استخدام القوة لقمع الأصوات المعارضة بدلًا من استجابته لمطالب المجتمع.
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام دولية بمواجهات متواصلة بين المحتجين وعناصر إدارة الهجرة في شوارع مدينة مينيابولس، بالتوازي مع تصاعد التوتر في مناطق أخرى مشتعلة بالمظاهرات.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تقارير من منظمات حقوق الإنسان مثل العفو الدولية، التي حذرت من أن ممارسات إدارة ترامب تقوم بتقويض حقوق الإنسان الأساسية وتخلق “حالة طوارئ في مجال حقوق الإنسان”، معتبرة أن السياسات الحالية تتجه نحو تركيز السلطة وتقويض المساءلة، مما زاد من حجم الغضب الشعبي والشارع الأميركي.
وشهدت الأيام الماضية مظاهرات في مدن أمريكية متفرقة احتجاجًا على السياسات المتشددة لترامب، خاصة في ملف الهجرة وترحيل الأسر، في وقت ارتفعت فيه التوترات بين الإدارة الفيدرالية وحكومات الولايات الديمقراطية التي رفضت سياسات ترامب واعتبرتها انتهاكًا للدستور الأميركي ومعايير حرية التعبير والتجمع.
وتشهد الولايات المتحدة منذ أكثر من أسبوع موجة احتجاجات غير مسبوقة، يرى كثيرون فيها ردًا شعبيًا واضحًا على سياسات ترامب المتشددة، فيما يُنظر إليها كاختبار حقيقي لمستقبل الحريات والديمقراطية التي تتغنى بها الولايات المتحدة.
التعليقات مغلقة.