وسط استهداف كل مراكز تواجد القوات الأمريكية.. ترامب يعترف بتهريب “اضطراري” لـ9000 عسكري
بعد تعرض القوات الأمريكية لاستهدافات إيرانية متكررة في كل مواقع تواجدها في المنطقة، شملت قواعد ومراكز وفنادق ومقرات مرتبطة بالوجود العسكري والأمني، اتجهت واشنطن إلى تسريع عمليات الإجلاء وتهريب الآلاف من عناصر قواتها العسكرية، في خطوة تترجم حجم الضغوط الميدانية المتصاعدة التي جعلت المنطقة تضيق بالتواجد العسكري الأمريكي.
وبعد دقائق من إعلان حرس الثورة الإسلامية وصول الخسائر البشرية في صفوف العدو الأمريكي إلى أكثر من 680 قتيلاً وجريحاً بحلول اليوم الرابع من المعركة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن “أكثر من 9000 أمريكي عادوا إلى ديارهم سالمين من الشرق الأوسط” منذ انطلاق العدوان على إيران، في تصريحات تكشف اعترافاً بحجم الصفعة، وإن حاول تقديمها باعتبارها إنجازاً في حماية القوات.
وتشير المعطيات إلى أن تكثيف عمليات الإجلاء يتزامن مع بيئة ميدانية أكثر تعقيداً، حيث باتت مواقع متعددة مرتبطة بالوجود الأمريكي عرضة للاستهداف، الأمر الذي يكشف أن “الإجلاء” جاء بعد فشل واشنطن في حماية قواتها داخل القواعد المستهدفة، وسقوط خيار انتشارهم في الفنادق والمراكز والمقرات، عقب الاستهدافات الإيرانية التي لاحقت القوات الأمريكية إلى داخل الفنادق وكل نقاط التواجد البعيدة عن الطابع العسكري والأمني، فضلاً عن تعرض سفارة واشنطن في الرياض وقنصليتها في دبي، ومقارها الاستخبارية في المنطقة لضربات إيرانية مركزة.
ويرى مراقبون أن توقيت هذا الإعلان يطرح تساؤلات، إذ يأتي في مرحلة تتسم بتصاعد المواجهات بين أمريكا وحلفائها من جهة، والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة أخرى، وهي ظروف تستدعي –وفق الأعراف العسكرية التقليدية– تعزيز الانتشار لا تقليصه، ما يضع حديث “العودة الآمنة” في سياق هروب اضطراري أكثر منه خياراً استراتيجياً مخططاً.
ويؤكد محللون أن الجمع بين إعلان الحرس الثوري عن خسائر بشرية أمريكية كبيرة، والإعلان عن عودة آلاف الأمريكيين إلى الولايات المتحدة، يكشف ارتباطاً وثيقاً بالمأزق الذي تعيشه القوات الأمريكية التي تُطارد في كل موقع وفي عموم دول المنطقة.
التعليقات مغلقة.