السيد القائد يحذر الدول من التورط في القتال خدمة للصهيوني ويؤكد: جاهزون لأي جولة من جولات التصعيد
أكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- على مواصلة العمل في تعزيز الارتباط بالقرآن الكريم في إطار ولاية الله تعالى، واتباع نوره وهديه المبارك، والتحرر من ولاية الطاغوت الشيطانية التي يحمل رايتها في هذا العصر اليهود الصهاينة وأئمة الكفر أمريكا وإسرائيل.
كما أكد في خطابه، اليوم الخميس، بمناسبة إحياء يوم الولاية للعام 1447 للهجرة الثبات على نهج القرآن الكريم في موقفنا من أعداء الإسلام والإنسانية اليهود الصهاينة وأئمة الكفر أمريكا وإسرائيل، مشددًا أن موقفنا منهم موقف قرآني دائم على أساس ما أمر الله به وهدانا إليه في القرآن الكريم، وما قدمه لنا من حقائق تتعلق بذلك، وهذا أساس موقفنا.
وأوضح أن هذا الموقف يشمل مواجهة أعداء الأمة وشرهم وإجرامهم وطغيانهم وعدوانهم على الأمة الإسلامية في فلسطين ولبنان وإيران، وعدوانهم على الشعب اليمني، واستباحة سوريا، وخطرهم على الأمة كلها وعلى المنطقة بأجمعها، تحت عنوانهم المعروف إقامة “إسرائيل الكبرى” و”تغيير الشرق الأوسط”، بالإضافة إلى خطرهم على المقدسات الإسلامية بكلها بما في ذلك المقدسات في مكة والمدينة، مؤكداً أن هذا هو موقف الحق في مواجهة شرهم وطغيانهم وعدوانهم ومؤامراتهم ومخططاتهم وأجندتهم الشيطانية العدوانية الظالمة، وهو موقف قرآني أصيل وموقف حق يُعتز به ويُتشرف به.
وفي هذا الصدد، أكد السيد القائد على الجهوزية للتصدي لهم بمعونة الله تعالى وبالثقة به في أي جولة من جولات التصعيد أو أي تطورات في إطار الوضع الراهن، بالتنسيق التام مع المجاهدين في محور الجهاد والمقاومة والقدس تجاه ما يحدث في لبنان وفلسطين، وما يرتبط بالإجراءات الأمريكية الظالمة والعدوانية.
ووجّه نصيحته لكل القوى والجهات في المنطقة بالحذر من توريط الأمريكي لهم في القتال خدمة للعدو الصهيوني، معتبرًا ذلك يشكل خطراً كبيراً عليهم، ويخدم عدواً يستهدف الجميع، حيث ستكون نتائجه خسارة وعار وخزي وعواقب خطيرة، وختامها نار جهنم والعياذ بالله.
وفي سياق حديثه عن حرب العدو الشاملة على الأمة، لفت السيد القائد إلى أن اليهود والنصارى والكافرين والمنافقين يسعون لمحاربة ولاية الله، ويسعون لإخضاع هذه الأمة للتولي لليهود والنصارى والموالاة لهم.مؤكدًا أن هذه جناية رهيبة على الأمة في دينها ودنياها، وخسارة لها نهاية المطاف.
ودعا الأمة إلى أن تصغي لله ولكتابه وهديه، وأن لا تسمع للمنافقين أو تصدقهم، معتبرًا أن مسارهم في السعي لإخضاع هذه الأمة والموالاة لليهود والنصارى هو مسار كارثي وخطير جداً على أمة الإسلام في الدين والدنيا والآخرة.
وأوضح أن الأعداء من اليهود والنصارى يسيرون في إطار الصهيونية، مع تأكيده على ولائهم لبعضهم البعض ضد أمة الإسلام، مستشهدًا بما قال الله عنهم: “بعضهم أولياء بعض”، حيث هم واضحون في سوئهم وفي أفعالهم وإجرامهم الذي يستمر في استهداف الأمة ككل.
وجدد السيد القائد التذكير بجرائم الأعداء التي لا تتوقف في فلسطين، وهو ما ظهر بقوة في العامين الماضيين، وما سبق ذلك، وما فعلوه على مستوى تاريخهم الإجرامي، وعلى مستوى ما عملوه في أقطار أخرى وضد بلدان وقوى أخرى، وما كُتب ونُشر عنهم من حقائق معروفة، كلها تكشف مدى السوء الذي هم عليه، والشر والإجرام الذي ينتهجوه، وأهدافهم العدوانية التي يسعون إليها.
ونوّه إلى أن تفاصيل الجرائم الرهيبة التي يرتكبها الأعداء كثيرة وتتكرر بشكل يومي في فلسطين ولبنان، حيث تتواصل عمليات القتل والاستباحة التامة لأبناء الأمة في مشهد متواصل من الإبادة الجماعية، فضلاً عن جرائم الاغتصاب الفظيعة التي تحولت إلى سلوك عدواني ممنهج، اتسعت دائرته إلى درجة توثيقهم ونشرهم لمشاهد ومقاطع تلك الجرائم بحق الرجال والنساء والأطفال، كباراً وصغاراً، إلى جانب النهب والسطو بالقوة على الممتلكات.
ولفت إلى أن وصول العدو إلى هذا المستوى من السوء والإجرام، والظلم والطغيان، يجعله لا يرحم أحداً؛ إذ يستهدف الطاعنين في السن، والعُزّل من السلاح، والعائلات الآمنة في منازلها ومساكنها دون أي مبرر، مؤكداً أن هذا الاستهداف يطال الناس في حياتهم، وأعراضهم، وأموالهم، علاوة على مصادرة الأراضي واحتلال الأوطان وانتهاب المقدرات.
وشدد على أن هؤلاء الأعداء لن يكونوا تجاه أي شعب آخر أفضل حالاً مما هم عليه تجاه الشعب الفلسطيني، كما لن يرعوا حرمة لبقية المقدسات الإسلامية كالبيت الحرام في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بأكثر مما هو عليه الحال اليوم تجاه المسجد الأقصى والقدس الشريف والمسجد الإبراهيمي في الخليل.
وخاطب السيد القائد الأمة قائلاً: “يا أبناء أمتنا الإسلامية، نحن في مرحلة مهمة، والصراع في ذروته، ويتطلب ذلك درجة عالية من الوعي أولاً، ومن المسؤولية ثانياً”. محذرًا من أن كل الخيارات البديلة التي تُدفع إليها الأمة، وفي مقدمتها مسار الخنوع والاستسلام، لا نجاة فيها، بل تمثل مطمعاً للعدو وتمكّنه بديهياً من السيطرة التامة على مقدرات الأمة، فضلاً عن كون هذا المسار يخالف كتاب الله وتعليماته وهدايته عز وجل.
ونبّه إلى أن مسار النفاق والخيانة ليس مسار خير للأمة، ولا نجاة فيه لها، بل هو مجرد تسخيرٍ للنفس والإمكانات والجهود في خدمة عدوٍ لن يغير عداوته، ولن يُقِّدر لأحد ذلك التنازل، مستشهداً بالحقيقة التي أوضحها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم عنهم بقوله: ﴿هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾.
كما جدد تأكيده على أن النتيجة الحتمية واليقينية لمسار النفاق والخيانة -وفقاً للوعيد الإلهي- هي الندم والخسران، كما دلت الآيات المباركة في قوله تعالى: ﴿فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾، وقوله: ﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ﴾، مشدداً على أن كل من يتجهون لموالاة اليهود والنصارى ستكون عاقبتهم الخسران الحتمي، قائلاً إن طوق النجاة والعز والفلاح يكمن حصراً في التولي لله والانضواء تحت راية حزبه وأوليائه، والتمسك بكتابه، والثقة المطلقة بوعده الحق، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾.
التعليقات مغلقة.