saadahnews

(نص) كلمة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بمناسبة يوم القدس العالمي 1437هـ

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا اله إلا الله الملك الحق المبين، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله خاتم النبيين، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وأرض اللهم برضاك عن أصحابه الأخيار المنتجبين وعن سائر عبادك الصالحين أيها الإخوة والأخوات شعبنا اليمني المسلم العزيز أمتنا العربية والإسلامية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يأتي يوم الغد الذي هو آخر جمعة من شهر رمضان المبارك والذي أعلنه الإمام الخميني رحمة الله عليه يوم القدس العالمي كمناسبة رئيسية مهمة الأمة في أمس الحاجة لإحيائها والاستفادة منها يوم القدس العالمي مناسبة لها أهمية كبرى وذلك لصلتها بالقضية الرئيسية الكبرى والمحورية للأمة والتي هي القضية الفلسطينية والمقدسات في فلسطين وعلى رأسها الأقصى الشريف والشعب الفلسطيني المسلم المظلوم والخطر الإسرائيلي الذي هو خطر شامل على الأمة كلها هذه المناسبة لها هذه الأهمية لارتباطها بهذا الشأن بهذا الأمر المهم والذي يجب أن يكون مهما لدى كل من ينتمي إلى هذه الأمة فهذه القضية هي تعني بكل الاعتبارات تعني الأمة في مقدساتها تعني الأمة في شعب هو جزء منها وتعني الأمة تجاه أرض مستقطعة ومحتلة هي من أرضها وتعني الأمة باعتبار الخطر الذي يهددها من جانب العدو الإسرائيلي الذي هو عدو متآمر لا يقتصر خطره فقط على الخطر المباشر الذي يستهدف الأمة به على نحو عسكري أو أمني أو في مستوى الحدود الجغرافية لأرض فلسطين إنما يلامس خطره ويمس خطره بالأمة كلها في كل أقطارها في كل شعوبها في كل بلدانها وخطر شامل يستهدف الأمة لتقويضها من الداخل يستهدف الأمة في كيانها في ثقافتها في استقلالها في هويتها في أمنها في استقرارها وعلى كل المستويات فهذه القضية التي لها كل هذه الأهمية من المهم جدا أن تتفاعل الأمة تجاه مناسبة تتعلق بها وتزيد أهمية المناسبة منذ إعلان الإمام الخميني رحمة الله عليه وإلى اليوم تزايدت فعلا أهمية هذه المناسبة وتزايدت الحاجة الملحة للأمة إليها مع المستجدات والتطورات المتلاحقة تزداد الأهمية لهذه المناسبة لمواجهة السعي الحثيث والمستمر لإبعاد الأمة عن الاهتمام بقضيتها هذه وبإبعاد الأمة عن الالتفاف إلى مسئوليتها الكبرى وضرب حالة التقوى التي من أهم ثمراتها الإحساس بالمسئولية وضرب الأمة لإفقادها الوعي وخصوصا الوعي تجاه قضاياه الكبرى والتحديات والأخطار التي هي متعلقة بالعدو الإسرائيلي ومن جانب العدو الإسرائيلي ولمواجهة السعي الحثيث من قبل إسرائيل ومن قبل الموالين لإسرائيل والموالين لأمريكا عن حرف بوصلة العداء لإسرائيل إلى اتجاهات أخرى.

والتوقيت الذي اختاره الإمام الخميني رحمة الله عليه كان توقيتا موفقا آخر جمعة من شهر رمضان المبارك هذا التوقيت هو هادف ومعبر وله دلالاته المهمة أولا ارتباطه بالعشر الأواخر من شهر رمضان المبارك وعلى أمل أن يأتي يوم من الأيام وتكون فيه صبيحة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان صبيحة لليلة القدر ليلة القدر التي قال الله سبحانه وتعالى عنها ( وما أدراك ما ليلة القدر ) والتي قال عنها فيها يفرق كل أمر حكيم أن توجه الأمة في شهر رمضان المبارك في العشر الأواخر منه في شهر الصيام والقيام وتلاوة القران في شهر الهداية في شهر نزول القران الكريم وفي شهر التقوى توجه الأمة للنهوض بمسئوليتها والتحرك في الاتجاه الذي يفترض أن تتحرك فيه الذي هو يلامس مسئوليتها وقيمها ومبادئها وأخلاقها قد يصاحبه التوفيق الإلهي قد يكتب الله في ما يكتب ويقدر في ما يقدر ويدبر في ما يدبر لهذه الأمة الفلاح والنجاح والنصر ولهذه القضية أيضا الانفراج وللشعب الفلسطيني الفرج ولها أيضا ارتباط بطبيعة المناسبة لأن المشكلة الحقيقية للأمة في تعاطيها اللامسئول تجاه هذه القضية هي مشكلة داخلية مشكلة تعود إلى واقعها هي يعني الأمة بحاجة إلى معالجة تربوية ومعالجة تثقيفية وإلى استنهاض وشهر رمضان المبارك بجوه المبارك بصيامه بقيامه بتلاوة القران فيه ببركاته هذا الشهر يناسب كل هذه المتطلبات الأساسية للنهوض بالمسئولية الأمة بحاجة إلى التقوى الأمة بحاجة إلى الهدى بحاجة إلى الوعي ولكي تنهض بمسئوليتها وتفيق من سباتها وتستيقظ من غفلتها ورقدتها فالتقوى والهدى هما الركيزتان الأساسيتان الفاعلتان بالنهوض اللازم بالأمة وإعادتها إلى المربع الصحيح في موقع المسئولية وموقع العمل وفعلا هناك الكثير الكثير مما يمكن أن تدرسه الأمة أن تناقشه الأمة أن تراجع الأمة واقعها على أساسه وبداية هذه المسألة هي نشوء هذا الكيان المعادي في أوساط الأمة نشوء كيان العدو الإسرائيلي في قلب المنطقة في أوساط الأمة هو بحد ذاته فيه الكثير من الدروس والعبر لم يكن أمرا طبيعيا نهائيا هو يشهد بحد ذاته على مستوى الاختلال الكبير في واقع الأمة على الضرورة القصوى لأن تلتفت الأمة إلى واقعها الالتفاتة الجادة والصادقة والهادفة لمراجعة واقعها وتصحيح وضعيتها أن ينشأ كيان معاد وغريب على هذه الأمة في كل شيء في كل شيء أن ينشأ في أوساط هذه الأمة أن تتوافد العصابات اليهودية والأعداد الكبيرة من الصهاينة بالآلاف وصولا إلى مئات الآلاف وصولا إلى الملايين إلى بلد مسلم وعربي في وسط الأمة ثم أن تتحرك في هذا البلد وتعتمد في تثبيت واقعها في هذا البلد وإحكام سيطرتها في هذا البلد على القتل وارتكاب أبشع المجازر والتهجير والاغتصاب وتتحرك كمسرح مفتوح في بلد تفعل فيه ما تشاء وتريد بلدا من أمة كبيرة من أمة المليار مسلم تفعل ما تشاء وتريد تضرب كما يحلو لها تتصرف كما ترغب ولا تتحرج من فعل أي شيء تقتل الآلاف تهجر مئات الآلاف تحتل الأرض و إضافة إلى ذلك تتطاول على المقدسات وتتغلب وتتحكم في مقدسات من أهم مقدسات الأمة والأمة في كل هذا المحيط الكبير بهذا البلد تبقى مكبلة وإذا تعاطت أو تحركت أو تفاعلت فعلى نحو محدود ليس أبدا في مستوى التحدي ولا في مستوى الخطر ولا في مستوى ما يحدث هناك ولا في مستوى المسئولية ولا في مستوى المسئولية هذا الحدث الكبير بكل ما ترتب عليه وبكل تداعياته التي تعاظمت وكبرت ونشأ عنها الكثير والكثير من الأخطار والتحديات والمشاكل والفتن هذه المشكلة هي كانت أم المشاكل في مناطقنا أم الفتن أم الأخطار هي قاعدة لكل التحديات التي ستواجه الأمة ستواجه الأمة فما حدث ويمثل درسا مهما كبيرا جدا للأمة هو شاهد على حالت الغفلة حالت البعد عن التحلي بالمسئولية حالت التنصل عن الواجب حالت انعدام الوعي الذي سادت في أوساط الأمة ويعبر عن حالة الوهن والضعف والحيرة التي سادت في أوساط الأمة فأمكن أن يحدث فيها كل هذا وهو يعبر عن الحالة التي سادت واقع الأمة هي حالة فقدان العزة والمنعة التي كانت تتمتع بها الأمة في تاريخها في الماضي ثم فقدتها وليس بالصدفة فقدتها ( ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) الأمة فقدت العزة والمنعة في مراحل حساسة تجاه أعدائها وأصبحت مطمعا ومسرحا مفتوحا تتداعى عليها الأمم من شتى الأقطار وتحقق في واقعها ما قاله النبي صل الله عليه وعلى آله وسلم حينما قال (يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها تتداعى عليكم الأمم بدون خوف منكم ولا قلق تتداعى عليكم الأمم باعتباركم أصبحتم مطمعا ومغنما ومأكلة وثروة فتأتي الأمم من هنا وهناك من أمريكا من أوروبا من سائر الأقطار متداعية يدعو بعضها بعضا يتحالفون ويأتون ، يأتون إليكم مستعبدين لكم مستعمرين لكم محتلين لأرضكم ناهبين لثرواتكم آكلين لخيراتكم يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها قالوا أمن قلة يا رسول الله نحن يومئذ يعني سنكون قلة قليلة أمة صغيرة تطمع بها الأمم الأخرى وتتداعى عليها الأعداء من كل حدب وصوب قال أنتم يومئذ كثير ولكن غثاء كغثاء السيل ينزع الوهن من قلوب أعدائكم ويلقى في قلوبكم أمة أصيبت بالوهن ولذلك فهذه الأمة التي هي اليوم أكثر من مليار وستمائة مليون حسب التقديرات ولكنها لا تمثل شيئا مقارنة بستة ملايين صهيوني يهودي على أرض فلسطين هذه الأمة أصيبت بالوهن أصيبت بالحيرة بانعدام الوعي فحدث فيها ما حدث وكيف أصيبت بالوهن كيف أنهد ركن هذه الأمة وبنيانها الكبير هذه الأمة لم تكن هكذا من البداية أمة مفرقة مقطعة الأوصال مشتتة لا وعي لديها لا كيان مستحكم وقوي لها فلماذا صارت على هذا النحو لم تكن هكذا ليس هذا قدرا أعمى أصيبت به ولا واقعا صارت إليه بدون أسباب لا هذه الأمة لها تاريخها الذي كانت فيه أكبر الأمم على الأرض وكانت لها على مدى التاريخ وعلى مدى أكثر من ألف عام الفرصة بأن تكون هي الأمة الأكبر في الأرض والأقدر في العالم والأكثر فاعلية بين أوساط البشرية أمة كان بإمكانها بحكم منهجها بحكم مبادئها بحكم قيمها بحكم المشروع الحقيقي الذي ينبثق من قرآنها لو انطلقت على أساسه لو تحركت به لو تمسكت به لو استبصرت به أن تكون هي أهدى الأمم وأزكى الأمم وأرقى الأمم وأعظم الأمم وأمنع الأمم وأعز الأمم وأكرم الأمم وخير الأمم وأن تكون هي الأمة المصلحة في الأرض التي تصل بنور القرآن وبصلاحها وخيرها إلى شتى أقطار الأرض أن تصل بعدلها بقيمها بأخلاقها لو تمسكت بها إلى شتى أقطار الأرضين هذه الأمة لماذا انهدت على هذا النحو لماذا تفرقت إلى هذا المستوى لماذا ضعفت ووهنت إلى أن طمع بها كل الأعداء وتكالبت عليها الأمم الأخرى هذا سؤال كبير ومهم الأمة هذه تعاقبت فيها إمبراطوريات ، إمبراطوريات بأكملها بني أمية شكلوا إمبراطورية كبرى على أنقاض الخلافة الإسلامية وبديلا عن الخلافة الإسلامية بعد الإمام علي عليه السلام ماذا عمل بني أمية بعد الخلافة الراشدة للإمام علي عليه السلام والحكم الإسلامي القائم على العدل وعلى الحق وعلى الخير وعلى تربية الأمة التربية الصالحة تربية القيم تربية الأخلاق تربية المبادئ تآمروا على الإمام علي عليه السلام قتلوه استشهد عليه السلام واغتالوا معه هذا المشروع العظيم الذي يمثل البناء الحقيقي المتماسك الصلب للأمة ولكن حينما فقدته الأمة فقدت قوتها عزتها الحقيقية التي كان يمكن لها أن تستدام أن تدوم وإن تستمر تحول الواقع إلى أن أتى بني أمية فبنوا إمبراطورية لكنهم لم يبنوا الأمة بنوا إمبراطورية لأنفسهم هم بنوا حكما ودولة قوية لكن قوتها لم تكن قوة للأمة ولم تبن قوة ذاتية في الأمة ولهذا قوضت وانهارت أتى بعدهم العباسيون فعلوا نفس الشيء ثم في الأخير تقوضت حكومتهم دولتهم وسقطت أتى بعدهم المماليك ودول أخرى أتى في النهاية العثمانيون في مراحل تاريخ الأمة كانت هناك الكثير من الضربات التي تلقتها الأمة ولم تستفد منها لمراجعة ذاتية واقعية هادفة بغية معالجة هذه المشكلة في واقع الأمة ضربات كبيرة على يد التتار والمغول ثم على يد الصليبيين في الحروب الصليبية وفي نهاية المطاف الاستعمار البريطاني والفرنسي والأوروبي في الأمة أتى في نهاية المطاف الأمريكيون والإسرائيليون كذلك والأمة قد وصلت إلى وضعية بئيسة جدا سيئة للغاية تبيعات وإرث ثقيل من الوهن تراكمات كبيرة من المشاكل خلل يتلوه خلل يتضاعف عليه الكثير والكثير من الخلل المتتابع أثر على الأمة ضربة الأمة ضربات كبيرة جدا في وعيها في مبادئها في قيمها في كيانها بما يقوم هذا الكيان بما يبني هذا الكيان بما يتماسك به هذا الكيان فوصل الواقع إلى ما وصل إليه ضاعت قيم كبيرة العزة الكرامة الوحدة العدالة الفاعلية في الأمة فقدتها الأمة فوصل الحال إلى ما وصل إليه وأصبح فريق كبير من داخل الأمة نتيجة ما وصل إليه الواقع واقع رديء جدا فريق كبير من داخل الأمة أصبح يتحرك بشكل مباشر إلى صف أعداء الأمة يتآمر على الأمة من داخل الأمة يضرب الأمة من داخل الأمة يعمل لتنفيذ كل مؤامرات أعداء الأمة ومن داخل الأمة فإذا يوم القدس العالمي هو يوم لإعادة القضية المحورية للأمة إلى موقعها الصحيح في الاهتمام الشعبي في الاهتمام الشعبي لدى الشعوب حتى لا تبقى هذه القضية أسيرة للإهمال الرسمي الأنظمة والحكومات الغالب على أدائها كان هو الإهمال بكل ما تعنيه الكلمة وانعدام الجدية ما كان هناك لدى الجانب الرسمي في معظمه في أكثره اهتمام وجدية لتبني هذه القضية على نحو صحيح والتحرك الجاد فيها وحتى لا تبقى أسيرة للحسابات والمزايدات السياسية والصفقات بين الأنظمة الرسمية وأمريكا والغرب ثم وقضية أخرى مهمة جدا ثم لأن هذه في قداستها في أهميتها وفي حساسيتها أيضا بالمستوى الذي ينبغي أن تكون قضية عامة لا تبقى فقط لا تبقى فقط مؤطرة ضمن الحسابات الرسمية والتحكم الرسمي.

هذه القضية ليست أبدا فقط قضية الحكومات وقضية الأنظمة هي قضية الأمة كل الأمة كل فرد من أبناء هذه الأمة في مقام التكليف في مقام المسؤولية وفي موقع المسؤولية هو معني بهذه القضية له حق في أن يكون له موقف وعليه مسؤولية أمام الله والتاريخ في أن يكون له موقف ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تقبل الشعوب بأن تعزل على جانب وأن يقال للجميع لا شأن لكم بهذا أقعدوا اصمتوا أسكتوا أجمدوا لا تقولوا شيئا لا تفعلوا شيئا لا تتحركوا لستم معنيين لا شغل لكم بذلك هذا ما لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تقبل به الشعوب أبدا هذا هو ما سعى له الأعداء سعى الأعداء لكي يطمئنوا ولكي يخلصوا من المشكلة نهائيا أن تغيب هذه القضية عن الاهتمام الشعبي وعن الحسابات الشعبية وعن كل شيء لا تبقى مرتبطة لا بمبادئ ولا بقيم ولا بأخلاق ولا بأي حسابات مهمة ولا بثوابت سعوا هم يسعون ويسعون و يسعون لفصل هذه الأمة عن الشعوب وعن الثوابت حاولوا أن يحولوها إلى مجرد قضية عارضة تدخل ضمن الحسابات والمزايدات والصفقات والمبادرات مبادرات ضمن صفقات وأن تغيب عن الاهتمام الشعبي نحن نقول كشعوب هذه قضية لها علاقة بنا لها علاقة بإسلامنا لها علاقة بمبادئنا بقيمنا بأخلاقنا بإنسانيتنا نحن حتى من الموقع الإنساني ما يحدث من مظالم من جرائم من طغيان من هضم للحقوق في فلسطين ولها صلة بنا بأمننا الحقيقي والقومي العدو الإسرائيلي يمثل خطرا علينا كشعوب إذا حسبت الأنظمة حساباتها ضمن العلاقات والصداقات مع هذا العدو الإسرائيلي فالعدو الإسرائيلي هو عدو لنا كشعوب يشكل خطرا علينا كشعوب في كل شيء في أمننا واستقرارنا واستقلالنا وهويتنا وأخلاقنا ومقدساتنا في كل شيء خطره خطر شامل علينا لنا الحق أن نتحرك لمواجهة هذا الخطر والتصدي لهذا الخطر والشعب الفلسطيني هو شعب منا جزء منا ما يمسه يمسنا الظلم له ظلم لنا الانتهاك لكرامته انتهاك لكرامتنا نحن كشعوب لا نؤمن بهذه التفرقة الجغرافية والسياسية التي حاولتم بها أن تفرقونا حتى في الاهتمام وفي المسؤولية وفي الروابط الإنسانية والدينية والمجتمعية الأقصى الشريف هو من مقدساتنا ومن أقدس مقدساتنا لا يمكن أن ننساه ولا يمكن أن نعتبر أنفسنا غير معنيين به لأننا لو وصلنا إلى درجة أن لا نبالي بمقدساتنا وأن لا نبالي بما يحدث هنا أو هناك على أمتنا فنحن إنما نتخلى عن هويتنا وإنسانيتنا وديننا ومبادئنا وأخلاقنا وقيمنا وهذا ما لا نرضى به ولا يمكن أن نقبل به فلذلك لا بد أن تحظى هذه القضية بالاهتمام الشعبي لهذه الاعتبارات ثم أي حكومة أي نظام رسمي أي زعيم على رأس دولة يجب أن يدرك أن هذا لصالح القضية ولصالح كل منصف كل مهتم كل واع في هذه الأمة إسرائيل بما تتمتع به من دعم أمريكي مطلق ودعم غربي من الدول الأوربية ومساندة كبيرة جدا ومفتوحة من الجانب الأمريكي اسرائيل بما تتمتع به من كل ذلك يجب الاعتماد في ما يتعلق بالوسط العربي والإسلامي على استنهاض الشعوب هذا يمثل عامل قوة هو العامل الرئيسي الذي يمكن أن يفيد وأن يعطي الموقف ما يحتاج إليه من الزخم والقوة ففي مقابل المساندة الأمريكية والغربية للعدو الإسرائيلي يجب أن تتحرك الأمة كل الأمة وأن يكون هناك الاستنهاض الشامل في مواجهة ذلك هذه هي الحكمة هذا هو التصرف الصحيح وأصبح الدور الشعبي حتميا لا بديل عنه ولا خيار آخر غيره أصبح حتميا الدور الشعبي في مقابل الإهمال الرسمي وأكثر من ذلك بعض الأنظمة بعض الحكومات اتخذت خيار آخر ليس فقط الإهمال بل التعاون مع العدو الإسرائيلي التطبيع ثم زيادة على التطبيع التعاون والتحالف مع العدو الإسرائيلي اليوم أصبحت الروابط بين بعض الأنظمة العربية وبين الإسرائيلي مكشوفة وعلانية هذا ما كانوا يتحاشونه في الماضي واليوم لم يعودوا يتحاشون من ذلك قلة حياة زائدة أصبحت اليوم الأمور مكشوفة وبالعلن العلاقة مع إسرائيل التحالف مع إسرائيل الروابط الاستخباراتية العسكرية الأمنية الاقتصادية السياسية مع إسرائيل بالعلن وبوضوح هذه الحالة السلبية جدا من الارتداد القيمي والأخلاقي والمبدئي في واقع بعض الأنظمة هي تشهد على ضرورة الدور الشعبي وعلى أنه أصبح هو الخيار النهائي للأمة لم يعد بإمكان الشعوب أن تراهن على الأنظمة لأن القضية أكبر من مستوى الأنظمة حتى لو أخلصت وصدقت ووفت واتجهت لابد من الدور الشعبي إلى جانب الدور الرسمي فما بالك حين ما يغلب على أكثر الأنظمة الإهمال وعلى بعضها الارتهان والعمالة والتحالف والتعاون مع العدو الإسرائيلي والانضمام إلى صف الإسرائيلي .

في مقابل ذلك وهذا واضح من آخر ما حصل أن هناك توجه لإبراز دور قيادي للصهيوني يعني أن البعض أصبحوا قابلين أن ينضووا تحت لواء الإسرائيلي ليكون في موقع الريادة والقيادة يكون لهم الدور الأبرز من أقبح وأفظع الخطوات التي حصلت على المستوى السياسي في الأمم المتحدة عندما صوتت دول عربية لصهيوني أن يتولى رئاسة اللجنة القانونية في الأمم المتحدة هذه خطوة قذرة جدا بكل ما تعنيه الكلمة وجود إسرائيل في الأمم المتحدة وحده كذلك يمثل انتقاصا من العدالة إلى حد كبير الدور الشعبي حتمي بمستوى المشكلة لطبيعة المشكلة وأيضا فعال الدور الشعبي هو دور فعال يشهد لذلك أشياء كثيرة في مقدمة ما يشهد لفاعلية وحتمية ونجاح الدور الشعبي هو حركات المقاومة حزب الله في لبنان وحركات المقاومة في لبنان وعلى رأسها حزب الله هو تحرك شعبي من الوسط الشعبي لكن هذا التحرك نجح بإلحاق الهزيمة بإسرائيل ألحق أول هزيمة كبيرة ومدوية بإسرائيل وحقق أول انتصار عربي حقيقي كبير ثابت ومستمر على إسرائيل تحرك شعبي نجح انتصر برغم الإمكانات المتواضعة برغم الظروف والمعاناة الكبيرة برغم المضايقات الكثيرة التي أحيطت بهذا التحرك الشعبي من وسط المعاناة من وسط المؤامرات من وسط التخاذل من وسط المضايقات الكثيرة والكثيرة بحجم بسيط بإمكانات متواضعة لكن من مبادئ وقيم وأخلاق وعناصر القوة الرئيسية الأخلاقية والقيمية والمبدئية والإنسانية تنامى هذا التحرك ونما وتقوى ووصل إلى المستوى الذي تمكن فيه بفضل الله تعالى من الانتصار وإلحاق الهزيمة بإسرائيل وطردها من لبنان شيء يسير جدا بقي الآن من لبنان حركات المقاومة في فلسطين كذلك اليوم في الوسط الفلسطيني في الشعب الفلسطيني من الواضح جدا ما تمثله حركات المقاومة هناك من ثقل ومن تحد في وجه إسرائيل ما الذي يقلق إسرائيل في الوسط الفلسطيني ما الذي يمكن أن تحسب له ألف حساب في الوسط الفلسطيني هل هي سلطة محمود عباس لا ما يمكن وما بالتأكيد تقلق منه إسرائيل وما ألحق الهزيمة بإسرائيل في غزة هي حركات المقاومة التي نشأت ونمت من الوسط الشعبي وحققت انتصارات على العدو الإسرائيلي وأصبحت شوكة وقوة في الداخل الفلسطيني حينما اتجهت هذا الاتجاه واختارت الخيار الصحيح في مواجهة العدو الإسرائيلي ولذلك نرى أنه بإزاء المسار الرسمي الذي شابه الإهمال في جانب والانحراف في جانب آخر ومبادرات السلام التي يعرضونها ليلا ونهارا ويهتفون بها لإسرائيل وهي تتعاطى معهم بكل سخرية وبلا مبالاة وهم يتظاهرون بذلك أنهم يقدمون شياء للفلسطينيين ما تقدمة الأنظمة العربية سواء مبادرات أو حتى تعاون مثلا بعض الأنظمة العربية تقدم القليل من التعاون لا يتجاوز مستوى التعاون أو نوعية التعاون الذي تقدمة أوربا وتقدمة حتى الولايات المتحدة الأمريكية التعاون تحت الغطاء الإنساني والعنوان الإنساني قليل قمح قليل سكر قليل أرز قليل بقوليات شيء من الفلوس في مجالات محدودة دعم محدود لمنظمة الأونروا أشياء بسيطة جدا أرادوا بها كما أرادت أوربا كما أرادت أمريكا أن يغطوا على قبيح تقصيرهم والبعض منهم على قبيح مؤامراتهم على الشعب الفلسطيني وعلى الأمة جمعا و لصالح الكيان الإسرائيلي في مقابل أن يحضوا بعلاقة طيبة مع أمريكا علاقة قبيحة وليست طيبة .

على كل مستوى هذا التعاون هو لا يتجاوز مستوى التعاون الأوروبي أو الأمريكي بنوعيته التعاون الحقيقي هو التعاون مع حركات المقاومة بدعمها بالسلاح والمال اللازم مع التعاون طبعا مع الشعب الفلسطيني على المستوى الإنساني لا باس ولكن ليس حصريا إذا أنت تريد فقط أن تطعم الشعب الفلسطيني فقط لا تريد أن تدعمه بالسلاح لا تريد أن تمنحه المقومات لبناء نفسه في المواجهة والصمود أنت لا تفعل شيئا حقيقيا وفعليا لصالح قضيته لصالح حريته لصالح استقلاله لصالح دفع الخطر عنه ودفع الشر عنه فالدور الشعبي هو دور فعال ناجح مؤثر منتصر هو خيار الأمة اليوم في مواجهة هذا التعاطي أو هذا الواقع الذي تعاني منه الأمة وبفضل الله سبحانه وتعالى هناك فعلا تنام للوعي وتنام للتحرك الشعبي في أوساط الأمة وهذا شكل قلقا كبيرا جدا ومثل حالة خطرة جدا عند الإسرائيلي والأمريكي والغربي وحركوا أو خلقوا هذا الهاجس هذه المخاوف حولها حاله عند بعض الأنظمة العربية تنامي الوعي والتحرك الشعبي في أوساط الأمة له أهميته الكبيرة في دعم القضية الفلسطينية محسوب لصالح الموقف من إسرائيل وهو في نفس الوقت يواجه التحرك المضاد من داخل الأمة الأمريكي والإسرائيلي وظف من داخل الأمة بعض الأنظمة وبعض ذيولها بأن تواجه أي تحرك يهدف لإيقاظ الأمة واستنهاض الأمة وتحريك الأمة هذا ما حرص عليه الأمريكي والإسرائيلي وللأسف من داخل الأمة أنظمة عربية وهناك أيضا داخل الشعوب كذلك مكونات تتحرك في ذات الاتجاه أي تحرك نهضوي استقلالي حر داعم للقضية الفلسطينية معاد لإسرائيل مناهض للهيمنة الأمريكية يواجه بقسوة بالغة وبشدة كبيرة من تلك الأنظمة وتلك المكونات الواقفة معها في نفس الصف يعادى ويستهدف الآخرين تحركوا في ثلاثة مسارات عملوا على التعطيل تعطيل أي تحرك في الأمة أي تحرك نهضوي واع، نهضوي واع وفاعل في أوساط الأمة يستهدف لا يريدون أن يتحرك أحد ضد إسرائيل ليس من المسموح لأحد من جانبهم أن يتحرك أي صوت يريدون أن يخرسوه أي خطوات عملية يتصدون لها لأنهم سعوا، سعوا إلى التعطيل في داخل الأمة لكل الأنشطة أو الأعمال أو أي تحرك ناهض على أساس من المسئولية والوعي قائم على أساس من المسئولية والوعي منطلق على أساس من المسئولية والوعي يريدون للجميع أن يصمتوا أن يسكتوا أن يتخاذلوا عملية التعطيل هذه فعلوا فيها الشيء الكثير وغيبوا القضية الفلسطينية والخطر الإسرائيلي والخطر على المقدسات وعلى الأقصى الشريف غيبوه إلى حد كبير من المناهج الدراسية في المدارس والجامعات وغيبوه من الإعلام تماما وأصبح التعاطي الإعلامي معه تعاطي روتيني وليس هادف ولا فعال ولا محرك غيبوه من كل ذلك همشوا القضية الفلسطينية قزموا الخطر الإسرائيلي واشتغلوا لتعطيل أي تحرك في داخل الأمة اتجهوا بعد ذلك في مسار آخر هو مسار التطبيع وتقديم إسرائيل على أنها صديق وأن الخيار معه هو السلام وأن الخيار معه هو الصداقة العلاقات العادية أنه كيان مقبول مرحب به في داخل الأمة شريك للأمة في قضاياها وأمورها وشؤونها اليوم يشترك مع بعض الأنظمة العربية حتى في الحروب اشترك مع العدوان على اليمن بشكل أو بآخر بأشياء كثيرة حتى في الغارات الجوية اشترك حتى في بيع السلاح اشترك حتى في تشغيل خبراء منه مع النظام السعودي اشترك .. اشترك في أشياء كثيرة ويشترك في التآمر مع أنظمة عربية على قوى المقاومة صديق شريك مقبول به ومبادرات السلام تقدم على هذا الأساس على أساس أن إسرائيل صديق وأن يقبل به وأنه كيان طبيعي حاله حال أي دولة في المنطقة فقط الاتفاق معه على وقف المشاكل .

المسار الثالث التحالف مع إسرائيل ضد من يعادي إسرائيل وباعتباره عدوا مشتركا اليوم إيران الإسلام البلد المسلم الذي هو جزء من هذه الأمة من كيانها إيران الذين تقولون عنهم فرس مجوس كلمات أخرى هم جزء ومكون رئيسي في هذه الأمة هم مسلمون من هذه الأمة ومن خيرة المسلمين أنتم أيها التكفيريون يا من تقولون عنهم أنهم مجوس إن من تروون حتى في المجاميع الحديثية تروون حديثا أن الرسول صلوات الله عليه وعلى آله قال حين تلا ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) أنتم من تروون في البخاري وغير البخاري أنه قال هم قوم هذا وأشار إلى سلمان وقال لو كان هذا الدين معلقا بالثريا لتناوله رجال من فارس هم مسلمون هم من الأمة الإسلامية وهم اليوم يقفون الموقف المشرف والمسئول لنصرة القضية الفلسطينية هم اليوم يقفون الموقف المشرف والارتقاء تجاه الهيمنة الأمريكية هم اليوم يقفون الموقف المسئول بما تعنيه الكلمة في دعم حزب الله في دعم حركات المقاومة في فلسطين اليوم ذنب إيران هو هذا الذنب أنها لم تركع لأمريكا يوم كانت إيران الشاه قبل أن تكون إيران الخميني وقبل أن تكون إيران الثورة الإسلامية لم يكونوا يقولون عنها أي شيء من هذه المثالب المفتراة والمدعاة كانت إيران شيئا مقبولا لديهم كان الشاة معظم في أوساطهم لم يكنون له العداء الذي يكنونه اليوم لإيران يوم تبنت قضية فلسطين يوم عادت إسرائيل حزب الله اليوم حزب الله الذي هو عربي مسلم حزب الله الذين هم صفوة هذه الأمة في جهادها ضد إسرائيل ورأس الحربة لهذه الأمة والسيف الصارم لهذه الأمة على إسرائيل والذين لهم الموقف المشرف والعظيم والتاريخي الذي تفتخر به الأمة هو فخر حقيقي للأمة يتآمرون على حزب الله فيقدمون إيران على أنها عدو مشترك لمن يقولون للعرب وإسرائيل ليس للعرب للمتخاذلين من العرب للمتصهينين من العرب للموالين لإسرائيل من العرب تتحول إيران إلى عدو مشترك يتحول حزب الله إلى عدو مشترك، مشترك بين إسرائيل وبين من يتحالفون مع إسرائيل هذا ارتداد قيمي أخلاقي إنساني عربي هذا ليس من العروبة في شيء ولا من الإسلام في شيء أن تعادوا من تعاديه إسرائيل أن يكون من يعادي إسرائيل عدوا لكم وأن تحاولوا أن تخيفوا الآخرين فإذا سمعتم بصوت هنا أو هناك في هذا البلد أو ذاك البلد يعادي إسرائيل اعتبرتموه عدوا إذا سمعتم صوت الحرية والاستقلال في بلد هنا أو بلد هناك جعلتم منه عدوا مشتركا بينكم وبين إسرائيل هذه كارثة هذا انحراف كبير جدا في واقعكم عندما يصبح من يعادي إسرائيل عدو لكم من يتبنى مناهضة الهيمنة الأمريكية ويتبنى حرية الأمة واستقلال الأمة وكرامة الأمة تعتبرونه عدوا مبينا تتآمرون عليه بكل أشكال المؤامرات وتعادونه أشد العداء ثم بالرغم من أنكم كنت في كل الفترات الماضية أولئك المتخاذلين والجامدين ولا فاعلية لكم في نصرة شعب فلسطين في حماية الأقصى في مواجهة إسرائيل إذا بكم اليوم بكل فاعلية تشغلون وتفعلون كل إمكانياتكم وقدراتكم وتعملون في الليل و النهار ولكن في جانب إسرائيل في صف إسرائيل بالتحالف مع إسرائيل العدوان اليوم على شعبنا اليمني المسلم العزيز العربي يمن الإيمان يمن العروبة والأخلاق يمن الإنسانية العدوان عليه لماذا هل لأنه يشكل خطورة على الأمن القومي العربي لا يصبح هذا التوصيف هو من أعجب العجائب أغرب الغرائب وقلب الحقائق لمن يعادي إسرائيل من يعادي إسرائيل يقولون عنه أنه يشكل خطرا على الأمن القومي العربي أنه يشكل خطورة على الإسلام أنه يشكل خطورة على الحرمين الشريفين عجبا أصبحت إسرائيل معيارا مقدسا لديكم من يعاديها تصفونه بكل هذه الألقاب وتنبزونه بها يصبح خطيرا على الإسلام خطيرا على الأمن القومي العربي خطيرا على الحرمين الشريفين خطيرا على الأمة يجب أن يستأصل أي سذاجة أي سخافة أي مقولات لا تستند إلى أي شيء في الواقع لا على العكس الذي يشكل خطرا على الإسلام وعلى الإنسانية وعلى الحرمين الشريفين وعلى الأمة جمعاء وعلى الأمن القومي العربي وعلى المسلمين جميعا هو الولاء لإسرائيل التحالف مع إسرائيل التعاون مع إسرائيل هو الذي يشكل خطورة كبيرة على الأمة ويمثل حالة ارتداد وانحراف كبير في واقع الأمة والله لو أن شعبنا اليمني هتف بالولاء لإسرائيل وأصبحت قواه الوطنية موالية لإسرائيل الفاعلة واتجهت اتجاه العبودية لأمريكا لما شنوا عليها هذا العدوان ولكن حينما رأوا في واقع شعبنا أنه يريد الحرية يريد الاستقلال وانه داعم لقضايا الأمة الكبرى وأنه لا يتجه اتجاههم في اعتبار إسرائيل صديقا وحليفا ووليا وفي اعتبار من يعادي إسرائيل عدوا له حين لم يتجه هذا الاتجاه اعتبرتموه خارجا ومارقا عن توجهكم فتكالبتم عليه كل هذا التكالب لم يكن الشعب اليمني يشكل أي خطورة بالمطلق من موقع جواره على المملكة العربية السعودية ولا ابتدئها بحرب وكان حاضرا ولا يزال للحوار معها والتفاهم معها وان يكون هناك الضمانات المتبادلة على حسن الجوار ولا يشكل خطرا على أي بلد عربي آخر لكن له هذا الموقف موقف العدى لإسرائيل هذا موقف أصيل لدى شعبنا اليمني باستثناء العملاء والمرتزقة والمنحرفين نحن لا نعبر بالتأكيد عنهم اتجاههم آخر لكن التوجه الرئيسي في هذا البلد التوجه الحقيقي في هذا البلد هو العداء لإسرائيل هو الوقوف إلى جانب قوى المقاومة إلى جانب حزب الله وحزب الله والسيد حسن نصر الله يحظى باحترام ومحبة وتقدير كبير لدى الشعب اليمني الشعب اليمني يقدر كل القوى الحرة التي تتصدى لإسرائيل وتقف بوجه إسرائيل لأنها تقف موقف الأمة جمعا الشعب اليمني هو يحب شعب فلسطين يقف إلى جانب شعب فلسطين ويقدر المواقف البطولية والشجاعة للقوى المقاومة في فلسطين يقدر كل مجاهد في فلسطين ويحبهم ويعزهم لهم المعزة والمحبة والمودة الكبيرة لدى هذا الشعب لأنه يمن الإيمان كيف تريدون من يمن الإيمان أن يتبنى النفاق هل الولاء لإسرائيل إلا نفاق هل الانحراف للتحالف مع إسرائيل إلا عين النفاق وتريدون من يمن الإيمان أن يفعل ذلك الشعب اليمني لا يشكل خطورة لا على الدول العربية ولا على جواره ولا على محيطه ولكن هذا موقف أصيل لو تجتمع كل قوى الشر في كل الدنيا بدون استثناء أي أحد لما استطاعوا أن يغيروا هذا الموقف لأنه موقف مبدئي نابع من إيمانه نابع من أخلاقة من قيمة وحتى من إنسانيته .

برز القلق الكبير من نشوء حركات المقاومة وما أنجزته من تنامي الوعي وصناعة الانجاز وتفاعل الشعوب وعودة الأمل في إلحاق الهزيمة بالعدو الإسرائيلي تنامى معه القلق لدى الأوساط الأخرى لدى الإسرائيلي لدى الأمريكي لدى الغربي وبالتالي كما قلت عززوا هذه الحالة حولها إلى حالة مخاوف لدى بعض الأنظمة العربية وجروا هذه الأنظمة إلى أن تتحرك أو هي اتجهت من دون تعب اتجهت هي لا يحتاج الآخرون إلى أن بذلوا جهدا في استقطابها والتأثير فيها وإقناعها اتجهت رأسا ولذلك اتجه الأعداء إلى إيجاد مشاكل كبيرة لضرب الأمة من الداخل وما المشروع التكفيري اليوم إلا بهدف بضرب الأمة من الداخل إغراقها في المشاكل الداخلية أنسائها العدو الإسرائيلي استنزافها في واقعها الداخلي والحروب هذه التي مع الجانب التكفيري مثل العدوان على اليمن.

التصدي للخطر التكفيري ضرورة وواقعا لا مناص منه الخطر التكفيري خطر يستهدف الأمة ابتداء هو يبادر ويستهدف الناس ابتداء استهدف العراقيين وابتدائهم استهدف السوريين وابتدائهم يستهدف اللبنانيين يستهدف اليمنيين يستهدف الأتراك يستهدف كل شعوب المنطقة حتى الشعب في المملكة العربية السعودية استهدفه ، استهدفه التيار التكفيري ونفذت عدة عمليات في بعض المدن وبعض المساجد هذا الخطر التكفيري هو نتاج هو صنيعة للعمل الاستخباراتي الأمريكي والإسرائيلي مع بعض الأنظمة العربية صنعت هذا الخطر في أوساط الشعوب استهدفت به الشعوب واستهدفت به وعي الشعوب واهتمام الشعوب ولذلك في سياق التصدي للخطر التكفيري والنظرة إلى الخطر التكفيري يجب أن ننظر إليه ضمنا يعني انه امتداد للخطر الصهيوني ضمن الخطر الصهيوني نتاج للخطر الصهيوني وليد للخطر الصهيوني وأنه أيضا شغل في وسط الأمة ليكون رأس حربة للتصدي والتعدي على كل من يتجه الاتجاه الواعي في أوساط الأمة مهما كانت حجم المشاكل والأحداث والمؤامرات والتحديات والأخطار وكل أشكال المؤامرات يجب أن لا تبعدنا وان لا تستغرق كل اهتمامنا فتغيب عن ذهنيتنا وعن اهتمامنا وعن توجهنا قضايانا الرئيسية وفي مقدمتها هذه القضية التي هي أم القضايا وأكبر القضايا وأهم القضايا فلسطين الأقصى الشريف الخطر الإسرائيلي وان تكون كل المؤامرات محسوبة ضمنا ضمن هذا المشروع الهدام التدميري لضرب الأمة .

ولذلك يجب أن تصر الأمة وأن تتمسك الشعوب بهذه القضية وعيا وما أهم الوعي ومسئولية وتحركا عمليا على كل المستويات إعلاميا على المستوى الإعلامي ثقافيا على المستوى الثقافي وفي المناهج المدرسية و النشاط التثقيفي وتعزيز روح العدى والسخط لأنهم يريدون أن يقدموا العدو الإسرائيلي على كصديق يجب تعزيز روح العدى والسخط بشكل مستمر تفعيل المقاطعة في مواجهة التطبيع المقاطعة على كل المستويات الدعم لحركات المقاومة وللشعب الفلسطينيين وان تجعل الأمة من هذه القضية الجوهرية منطلقا في استراتيجيتها في برامجها العملية في مطلقاتها وفي خططها العملية ثم التمسك بمحورية ومعيارية القضية لتبقى هذه القضية هي المعيار من يوالى إسرائيل ويقف في صف إسرائيل ويطبع مع إسرائيل هو المخطئ هو المنحرف من يعادي إسرائيل ويتحرك ضد إسرائيل هو المصيب معيار حق لأنها قضية مجمع على أنها قضية عادلة القضية الفلسطينية مجمع عليها أنها قضية عادلة الأقصى الشريف كمقدس المقدسات في فلسطين بشكل عام ثم مظلومية الشعب الفلسطيني والاقتطاع للأرض الفلسطينية قضية عادلة بالإجماع فتكون قضية محورية وتعزيز الاتجاه النهضوي للأمة هذا شيء مهم لأن الصراع مع إسرائيل صراع شامل ويجب أن تتجه الأمة على نحو شامل لتبني نفسها على كل المستويات علميا ثقافيا صناعيا اقتصاديا بشكل عام ثم على كل المستويات وشعبنا اليمني العزيز بحكم هويته بإيمانه بأخلاقه بقيمه يجب أن لا يكترث ولا يبالي بالآخرين الذين يحاولون أن يجعلوا من موقفه الأصيل والمبدئي والقيمي والأخلاقي والإنساني ذنبا عليه شعبنا اليمني من الطبيعي أن يكون قبل غيره من الشعوب حتى أن يكون هو أول شعب في الدنيا يعادي إسرائيل هذه قضية طبيعية لو حصلت وعداؤه لإسرائيل هو عداء راسخ ليس طارئا إنما تنامى ضمن إطار عملي ضمن تحرك عملي وبقي ثابتا في مرحلة حدثت فيها متغيرات لدى آخرين وانحرافات لدى آخرين هذا التوجه الإيجابي المبدئي الصادق من شعبنا اليمني في عدائه لإسرائيل في موقفه تجاه القضية الفلسطينية ونصرته للشعب الفلسطيني في تأييده ووقوفه مع حركات المقاومة سواء حزب الله أو حركات المقاومة في فلسطين هذا الموقف هو موقف ثابت ومبدئي لن يصدنا عنها أحد كشعب يمني ولن نكترث للآخرين مهما قالوا مهما كان حجم ضجيجهم وصراخهم لن نكترث لذلك أبدا هم يقولون عن هذا التوجه أنه تعبير عن النفوذ الإيراني انعكاس للنفوذ الإيراني هذا كذب هذا افتراء هذا موقف مبدئي يحسب لإيران شرفا فخرا عزا وفاء صدقا كرامة مبدئية أنها تقف هذا الموقف ولكن موقفنا ليس عبارة عن تأثر بالنفوذ الإيراني هذا إيماننا كشعب يمني هذا مبدأنا كشعب يمني هذه قيمنا كشعب يمني هذه أخلاقنا كشعب يمني مسلم لنا هذه المبادئ لنا هذه الأخلاق إيران يحسب لها ذلك ولكن أنتم فعلا تحسنون إلى إيران من حيث تظنون أنكم تسيئون لأنكم تجعلون أي تحرك إيجابي في هذه الأمة صادق في هذه الأمة واعي لهذه الأمة إنما هو تأثر بها هذا إحسان إلى إيران تمجيد إيران من حيث تظنون أنكم أسأتم ولكن نقول لكم نحن نقدر لإيران هذا الموقف نعتبره موقف عظيما ومبدئيا ومشكورا وتمدح عليه ولا تذم وتبجل به ولا تحتقر ولكن نحن كشعب يمني لنا هذا الموقف بالأصالة نابع من مبادئنا من قيمنا من أخلاقنا لأن الأخوة في إيران إنما انطلقوا من هذه المبادئ من المبادئ القرآنية من القرآن الكريم من الإسلام العظيم إسلامهم هو الذي فرض عليهم أن يكون لهم الموقف المعادي لإسرائيل والمناصر لفلسطين والمناصر للبنان والمناصر لشعوب المنطقة فليست مذمة ولا سلبية ونحن في مسارنا هذا بشعارنا شعار البراءة من أمريكا وإٍسرائيل وهتافنا المشهور بالمقاطعة للبضائع الأمريكية والإسرائيلية التي نتبناها ندعوا إليها نحرض عليها نحث عليها بالليل وبالنهار بثقافتنا القرآنية بوفاء شعبنا لمبادئه ولأمته ولشعب فلسطين ولمقدساته نحن على هذا التوجه لن نحيد عنه أبدا لن يصدنا عنه أحد لا الصادون ولا المكذبون ولا المرجفون ولا المطبلون ولا أيا كان ومهما قالوا عنا لدينا ما نقول عنهم من يغضب علينا من ينبزنا بالألقاب من يتهمنا من يعلي صوته بالضجيج والصراخ والانتقادات والصياح ويستهدفنا عسكريا وأمنيا لذلك لهذا الموقف لهذا التوجه نقول له أنت أيضا لدينا ما نقول عنك أنك إٍسرائيلي الهوى أنت صهيوني الولاء لماذا تغضب لصالح إسرائيل لماذا تعادي من يعادي إسرائيل لماذا تغتاظ من أي صوت حر في هذه الأمة أنت لدينا ما نقول عنك أنت في الموقف الخطأ والموقف المشبوه أنت من يجب أن تراجع كل حساباتك نحن يمنيون مسلمون عرب لنا هذا الموقف المبدئي ونحن في يوم القدس يوم الكلمة الحق في وجه المستكبرين والجائرين نؤكد على ما يلي :

أولا : تمسكنا بموقفنا المبدئي والقرآني في العداء لإسرائيل والتأييد لحركات المقاومة وللشعب الفلسطيني والنصرة للمقدسات.

ثانيا: تمسكنا بتوجهنا الساعي لاستقلال بلدنا وحرية أمتنا من هيمنة أمريكا وإسرائيل كمسؤولية دينية وكحق إنساني .

ثالثا :دعوتنا لكل أطياف الأمة إلى تقوى الله تعالى والتوحد ضد الخطر الإسرائيلي الشامل على الأمة كلها والذي لن يتردد حتى في التآمر على المتحالفين معه من أبناء الأمة حين الاستغناء عنهم ولن يرعى لهم أبدا ما قدموه ويقدمونه له من خدمات أو بالحد الأدنى لبعضهم الوقوف على الحياد والكف عن استهداف قوى المقاومة والتحرر في الأمة .

رابعا : دعوتنا إلى العمل على حل المشاكل الداخلية في الأمة والصراعات البينية بالتفاهم والحوار والحلول العادلة والمنصفة كمصلحة مؤكدة للأمة جميعا ومسؤولية لا ينبغي التفريط بها .

خامسا : أدعو شعبنا العزيز إلى العناية بتعزيز وترسيخ وتثبيت الوحدة الداخلية بالتصدي للعدوان والاستمرار من منطلق المسؤولية بالتحرك الجاد على كل المستويات لمواجهة الغزاة والمرتزقة الساعين إلى احتلال البلد بكله وإذلال الشعب اليمني واستعباده وقهره وأحيي بكل إعزاز وإكبار أحرار وأبطال اليمن في كل الجبهات الصامدين في الميدان في سبيل الله تعالى دفاعا عن شعبهم وكرامته وحريته واستقلاله كما أوجه النصح للمعتدين بوقف عدوانهم بعد سقوط كل المبررات والذرائع وبعد كل ما قدمه الوفد الوطني في الكويت من حلول ومخارج وتنازلات حتى مجحفة ليس بها إلا محاولة فرض الاستسلام والقبول بالهوان والاستعباد لصالح عبيد أمريكا وخدمة الصهاينة وهو عين المستحيل الذي لا يمكن لشعبنا بحكم إيمانه وقيمه وأخلاقه وكرامته أن يقبل به وأدعو الشباب أحرار اليمن رجال اليمن الأوفياء لشعبهم الغيورين على بلدهم إلى دعم جبهات القتال للتصدي لأي محاولات جديدة لقوى الغزو من شذاذ الآفاق ومرتزقة البلاد الخونة بالتقدم في البلاد.

سادسا : أدعو الوجاهات والشخصيات الاجتماعية إلى الاستمرار في التحرك الشعبي استنهاض للقبائل وحفاظا على رجالها الشرفاء من دنس العمالة والخيانة وسعيا لإعادة المغرر بهم من صف العدوان إلى حضن الوطن وصف الشعب.

سابعا : أدعو جميع أبناء شعبنا إلى جانب العمل والجهاد والتكافل الاجتماعي والعناية بأسر الشهداء وكافة المحتاجين إلى الدعاء والتضرع إلى الله تعالى واغتنام بركة الشهر الكريم وليلة القدر المتوقعة في الليالي العشر الأواخر فيما تبقى أيضا منها مع تعزيز الأمل بالله تعالى والثقة به والتركيز في الدعاء على خير الدنيا والآخرة والعتق من النار وبالفرج والنصر.

ثامنا : أوصي نفسي والجميع بالعناية للاستفادة من هذا الشهر الكريم بتعزيز التقوى والوعي والصلة الوثيقة بالقرآن والهدى و العلاقة الإيمانية بالله تعالى.

تاسعا : أدعو جماهير شعبنا اليمني العزيز إلى إحياء فعالية يوم القدس العالمي بشكل كبير ومشرف عصر الجمعة يوم الغد في العاصمة صنعاء تعبيرا عن ثبات شعبنا في تمسكه بالقضايا الكبرى للأمة مهما كان حجم الجراح والمعاناة لأنه ينطلق من مبادئ وقيم وأخلاق ولأنه شعب حر وعزيز ولا ينكسر بفعل طيش التائهين وجبروت المستكبرين.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

التعليقات مغلقة.